الديوان » العصر العثماني » محمد فضولي »

حلت حين ما حلت على المصايب

حلت حين ما حلت على المصايب

إلى الرأي في حب الصايب صباب

مرادي بلاءً فالنجاة عن البلا

عذاب عظيمٌ مؤلمٌ لي صايب

مراتب قدري في البلا جليلة

بقدر بلاء المرء تعلو المراتب

فلا نفع الا تحت درك بلية

فطالب نفع البلية طالب

إلى المجد ارشادٌ بكل من النوا

فرحت إذا مالت إلي النوايب

اعز جفاء الدهر نيل مقاصدي

حلت بمداراة الرقيت الحبايب

صلاح لفرط الشوق فقد مطالبي

لقلتها تحلوا وتعلوا المطالت

كفى للنفوس الانكسار من النوى

لنجم الغرور الحادثات مغارب

على الفقر تعويد النفوس تكريم

فما الفقرا الا الكرامة جالب

معلومٌ هو الدنيا فكن متخذراً

فما العشق الا للملامة جاذب

على عناداً لو تقدم جاهلٌ

فما انا للأيام فيه معايب

عن السعدا علا منزل النحس عادة

ادلة هذا الاعتباى الكواكب

لصحة تأخير الكرام عن الردى

على صادق في الصبح قدم كاذب

على النور تغليب الظلام مبين

تثنت بتغريد الجبين الذوايب

لكل من الامال حجب اما تدى

مقدم اعضاء الحمايت حاجب

حريص هو الدنيا تكسر قلبه

فما الكسر الا في الاضافة واجب

متميز فعل الخير والشر انسب

لنيل العلا ان المميز ناصب

من الدهر لا ترحو المنى لفنانه

وما سجن الوجبات السوالب

عدو سعى في ذلتي واهانتي

بسعي مرور الدهر فان وذاهب

فكيف اعادي الدهر فهو بسعيه

على رفع احزاب العدى نايب

نسيت صلاحا وما رأيت من الردى

تزيد الآسا عند المساوي المعايب

تسيرت في الدنيا فجريت امرها

سوى العشق مجموع الفعال ملاعب

حيوه قلوب العارفين هو الهوى

هو الحسن روحٌ والقلوب القوالب

على العيب الام المحبّة سترة

فمن لام الام المحبة غايب

احل مقادير النفوس محبّة

ولو انها عند الليام معايب

خليلي اني عاشق متحير

وليع لصهبا الصبابة شارب

تخيل مناعي من العشق فاسد

فلم يعتبر بيت بنته العناكب

ولو كان رأي العقل للمرء مصلحاً

فكيف أطيع العقل والعشق غالب

محا طرق الفضاد ضعفي لان لي

من الضعف جم لم يحطه الجوانب

على فاقدي في العشق بالضعف والبكا

وجودي واعدامي معا متناسب

أغيب فمن نوحي كأني حاضرٌ

فاحضر من ضعفي كأني غايب

عدا عزلتي في الهجر ما لي مونس

سوى وحشتي في الكرب ما لي صاحب

إلى الفتى رحماً تميل الأباعد

ومن نوحي وعبا تقر الأقارب

لومونني في العشق لكن لدى الذكا

معايب أفعال المحب مناقب

تهجمت الآلام من كل جانب

فما حيلتي ضاقت على المذاهب

تكدر أحوالي وما لي مهرب

سوى ملكٌ ينجحن منه لهارب

هو الملك الاعلى الذي اقتداره

لخط صنوف الصنع في الكون كاتب

لقد ساء مرشا من دون المنى

ومن يرتجي من غيره النفع خايب

كم خشت في الدهر منه بدايع

بديع بدت في الكون منه العجايب

فمنه حظوظ العقل والحسن والقوا

تدل على قدر الكرام المواهب

عليمٌ لعلم المبهمات مزيد

كريمٌ بفيض العقل والروح واهب

حلاوة ذوق العشق القلب لطفه

فلا العشق مغضوب ولا القلب غاصب

الهي خلقت الحسن للقلقب جاذباً

فكيف من المجذوب يعدل جاذب

الهي جعلت القلب للحسن راغباً

فكيف عن المرغوب يرغب راغب

الهي لقد ابليتني بمحبة

لها وله للصبر ناه وناهب

شغلت بما اعطيتني متحملا

ومن كل فعل غير انا تايب

فلا اخشى يوم الحساب من الاذا

لانك حسبي ثم انت المحاسب

نجرمن اذا قلبي وجسمي ترحما

لقد آتيا بالعذر شاب وشايب

الهي يعفو الجرم وفق منيما

له القلب من نار لمخافة ذايب

فضولي الى التوفيق سلم امره

لقد رفعت مما عناه الشوائب

وصل على خير الانام محمدٍ

صلوة لمهديها تطيب العواقب

معلومات عن محمد فضولي

محمد فضولي

محمد فضولي

محمد بن سليمان، الملقب بفضولي. أمير الشعر التركماني، شيعي المذهب، ينتمي إلى عشيرة البيات، وهي بطن من قبيلة الغز (أوغوز) التركمانية التي استوطنت العراق قديماً، وسكنت قرب واسط ولها ذيول في..

المزيد عن محمد فضولي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة محمد فضولي صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس