الديوان » العصر الاموي » العرجي » يا من لقلب شديد الهم معمود

عدد الابيات : 20

طباعة

يا مَن لِقَلبٍ شَديدِ الهَمِّ مَعمُودِ

وَنَومِ عَينٍ إِذا أَمسَيتُ مَحدُودِ

مُوَكَّلٍ بِالصِبا يَعصي عَواذِلَهُ

لَهُ حُمَيدَةُ رَهنٌ غَيرُ مَردُودِ

بِحاجَةٍ ما دَعَت شَجواً مُطَوَّقَةٌ

في أَيكَةٍ بَينَ أَغصانٍ بِتَغريدِ

إِذا دَعَت هاجَ ذا الأَشجانِ مَنطِقُها

كَأَنَّها قَينَةٌ غَنَّت عَلى عُودِ

أَقُولُ لَمّا التَقَينا وَهِيَ مُعرِضَةٌ

تَشكو الجَفاءَ وَإِخلافَ المَواعيدِ

مِنّي إِلَيَّ وَتَنسى ذَنبَ رَبَّتِها

إِذا بَرَّحَت بِمُصابِ القَلبِ مَعمُودِ

وَقَد أُرى أَنَّها في القَولِ قَد أُمِرَت

إِذا التَقَينا بِتَغليظٍ وَتَشديدِ

قُلت اِسمَعي جَعَلت نَفسي الفِداء لَكُم

مِنّي ولا تُجمِعي لَومي وَتَصريدي

لِحلفَةٍ بَرَّةٍ اللَهُ يَعلَمُها

وَهَل عَلَيَّ سَبيلٌ بَعدَ مَجهُودي

أَو سائلي تُخبَري إِن كُنتِ جاهِلَةً

هَل يَنقُضُ الحُرُّ عَهداً بَعدَ تَوكِيدِ

أَحلِفُ بِاللَهِ أَيماناً مُضاعَفَةً

في كُلِّ يَومٍ مِن الأَيامِ مَشهُودِ

رَبِّ الحَجيجِ وَرَبِّ البُدنِ قَد وَجَبَت

وَأَشعَرُها بِتَحليلٍ وَتَقليدِ

ما عُمرَةٌ نَهَزتنا نَحُوَ أَرضِكُمُ

وَلا هَوى غَيرِكُم يا أُمَّ داوُدِ

لَولا هَواي وَسَعيي في مَسَّرتِكُم

لَقَلّ بِالغَورِ تَشريعي وَتَصعيدي

وَلا جَشِمتُ وَلا كَلَّفتُ راحِلَتي

أَجواز طامِسَةٍ أَعلامُها بِيدِ

إِذا سَرى الرَكبُ فيها لَم يَدُلَّهُمُ

بَعدَ الإِلهِ سِوى أَمٍ وَتَسديدِ

يَضِلُّ فيها القَطا الكُدري مَشرَبَهُ

ما ماؤُها أَبَداً لَيلاً بِمُورُودِ

مَرابِعُ العِينِ وَالآرامِ يَخلُطُها

خِيطا نَعامٍ بِهِ كَالمَأتَمِ السُودِ

إِذا بَدَت لِجَبانِ القَومِ سَيءَ بِها

قَلبُ الجَبانِ وَما رى بَعدَ تَبلِيدِ

كَأَنَّها صُلُبٌ بِالشامِ في بِيَعٍ

قَد أَخرَجَتها نَصارى الرُومِ لِلعيدِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن العرجي

avatar

العرجي حساب موثق

العصر الاموي

poet-Al-Arji@

91

قصيدة

2

الاقتباسات

33

متابعين

عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان الأموي القرشي، أبو عمر. شاعر، غزل مطبوع، ينحو نحو عمر بن أبي ربيعة. كان مشغوفاً باللهو والصيد. وكان من الأدباء الظرفاء ...

المزيد عن العرجي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة