الديوان » العصر الاموي » العرجي »

ألم ينس ليلى عهدك المتباعد

أَلم يُنسِ لَيلى عَهدُكَ المُتَباعِدُ

وَدَهرٌ أَتى بَعدَ الَّذي زَلَّ فاسِدُ

فُؤادَكَ أَن يَهتاجَ لَما بَدَت لَهُ

رُسُومُ المَغاني وَالأَثافي الرَواكِدُ

وَمَربَطُ أَفراسٍ وَخَيمٌ مُصَرَّعٌ

وَهابٍ كَجُثمانِ الحَمامَةِ هامِدُ

وَمَربَعُ حَيٍّ صالِحينَ نأَت بِهِم

نَوىً بَعدَ إِسعافٍ وَسَكنٌ مَعاهدُ

فَعِشتُ بِعَيشٍ صالِحٍ إِذ هُمُ بِهِ

فَبادُوا وَعَيشُ المَرءِ لا بُدَّ بائِدُ

فَلِلهِ عَيناً مِن رَأى مِثلَ مَجلِسٍ

بِكَرسانَ أَسقاهُ الغَمامُ الرَواعِدُ

لَقِيتُ بِهِ سِرباً تَنَظَّرنَ مَوعِدي

وَقِدماً وَفَت مِنّي لَهُنَّ المَواعِدُ

فَبُغتُ بِسَأوي الزَعفَرانَ فَلَم أَرِم

مَعَ القَومِ حَتّى لَم تُخِفني المَراصِدُ

وَحَتّى بَدَت أُخرى النُجوم وَباشَرَت

خُدُودَ الرِجالِ لِلرُقادِ الوَسائِدُ

فَلَمّا بَدا جَرسٌ مِنَ ليلِ وَاِحتَوَت

كِلابَ الرِعاءِ المُوسَداتِ المَواقِدُ

فَقُمتُ إِلى طِرفٍ مِنَ الخَيلِ لَم يَبِت

مُذالاً وَلَم تُقفِر عَلَيهِ المَذاوِدُ

بِوَردٍ كَسِيدٍ الغِيلِ ذي مَيعَةٍ لَهُ

إِذا ما جَرى في الخَيلِ عَقبٌ وَشاهِدُ

فَلَأمَ شَملي بَعدَ ما شُتَّ حِقبَةً

بِهِنَّ وَذُو الأَضغانِ عَنهُنَّ هاجِدُ

بِحُورٍ كَأَمثالِ الدُمى قُطُفِ الخُطا

لَهَونَ وَهُنَّ المُحصَناتُ الخَرائِدُ

أَمِنَّ العُيُونَ الرامِقاتِ وَلَم يَكُن

لَهُنَّ بِهِ عَينٌ سِوى الصُبحِ ذائِدُ

فَبِتُّ صَريعاً يَبنَهُنَّ كَأَنَّني

أَخُو سَقَمٍ تَحنُو عَلَيهِ العَوائِدُ

أَطَفنَ بِمَعسُولِ الدُعابَةِ سادِرٍ

كَخُوطِ الأَبالم يَهصِرِ العُودَ عاضِدُ

كَما طافَ أَبكارٌ هِجانٌ بِمُصعَبٍ

طَرِبنَ لِأَعلى هَدرِهِ وَهوَ سامِدُ

يُسِّدنَني جُمَّ المُرافِقِ زانَها

جَبائِرُها غَصَّت بِهِنَّ المَعاضِدُ

يُفَدِّينَني طَوراً وَيَضمُمنَ تارَةً

كَما ضَمَّ مَولُوداً إِلى النَحرِ وَالِدُ

يَقُلنَ أَلا تُبدى الهَوى سَتَزِدَنني

وَقَد يُستَزادُ ذُو الهَوى وَهوَ جاهِدُ

لَعَمري لَئِن أَبدينَ لي الوَجد إِنَّني

بِهِنَّ وَإِن أَخفَيتُ وَجدي لِواجِدُ

كَأَنَّ نِعاجَ الرَملِ أَهدَت عُيُونَها

إِذا مجمَجَت أَشفارَهُنَّ المَراوِد

لَهُنَّ وَأَعناقَ الظِباءِ اِستَعَرنَها

إِذا ما كَسَت لَباتِهِنَّ القَلائِدُ

تَعِلُّ قُرُوناً في الوَفاءِ كَأَنَّها

إِذا سُدِلَت فَوقَ المُتُونِ الأَساوِدُ

مَجاسِدُها نُفحٌ مِلاءٌ كَأَنَّها

نَواعِمُ حُورٌ تَحتَهُ الماءُ راكِدُ

معلومات عن العرجي

العرجي

العرجي

عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان الأموي القرشي، أبو عمر. شاعر، غزل مطبوع، ينحو نحو عمر بن أبي ربيعة. كان مشغوفاً باللهو والصيد. وكان من الأدباء الظرفاء..

المزيد عن العرجي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة العرجي صنفها القارئ على أنها قصيدة ذم ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس