الديوان » العصر الايوبي » أبو العباس الجراوي »

أدركت آمال الشريعة في العدا

أدركت آمالَ الشريعة في العدا

وتركت نظم جموعهم متبددا

وكففت من دون المدى جمحاتهم

من بعد ما راموا المزيد على المدى

وثنت عزائمهم عزائمك التي

أغنت عن الأسياف أن تتقلدا

وتضحضحت فرقاً بحورُ جيوشهم

لما أتاهم بحر جيشكَ مُزبدا

ألقوا بأيديهم مافةَ صولةٍ

تستأصِلُ الأدنى بها والأبعدا

واستسلموا إذ لم يروا تحت الثرى

نفقاً ولا فوقَ الثريا مصعداً

ما جاءت الدنيا بمثلكَ ناصراً

للدين منصورَ اللواءِ على العدا

أعلى الملوكِ يداً وأمنعهُم حمىً

واعمهم صفحاً وأبعدُهُم مدى

عمَّ الورى عدلاً وجوداً فاغتدى

هذا لهم ظِلا وهذا مورِدا

ما الجُودُ مما كان في طبعِ الحيا

لكن رأى منهُ المواهِبَ فاقتدى

والنجمُ لو لم يسرِ في جُنحِ الدجا

ورأى دليلاً من هُداهُ لما اهتدى

من حيثُ قابلتِ العيونُ جبينَهُ

حسبت سناهث نيراً متوقدا

لم ترتو الأبصارُ من لألأئه

إلا وعادت نحوهُ تشكو الصدى

خُلِعَت سريرتُهُ عليهِ فاغتدى

متحملاً منها بأجملِ مُرتدى

لا يعدمُ الإسلامُ منكَ حياطةً

ورعايةً وحمايَةً وتفقدا

وأراكَ رَبُّكَ في بنيكَ كفايةً

ترعى المضاعَ وتجمَعُ المتبددا

كملَ السُرورُ بهم وتمَّ وعمَّهم

فضلٌ إلهي وخصَّ محمدا

اهنأ أميرَ المؤمنينَ بأنجمٍ

منها تقابِلُ في المطالِعِ أسعدا

واللَه خَصَّكَ بالكمالِ وشاءَ أن

يبقى على الأيامِ أمرُكَ سَرمَدا

رؤيا لأمرِكُم العليِّ بعزِّهِ

تقضي وطُول بقائِهِ متجدِّدا

أضحى حبيبٌ كاسمِهِ لمَّا غدا

لي في المنامِ على امتداحِكَ مُنجِدا

أوصى إليَّ فقمتُ غيرَ مُضيِّعٍ

لوصايَةٍ منهُ أغني منشدا

معلومات عن أبو العباس الجراوي

أبو العباس الجراوي

أبو العباس الجراوي

أحمد بن عبد السلام الجراوي، أبو العباس. شاعر، أديب، أصله من تادلة (بين مراكش وفاس) ونسبته إلى جراوة، من قبائل زناتة. ونسبه في بني (غفجوم) سكن مراكش، ودخل الأندلس مرات، وتوفي..

المزيد عن أبو العباس الجراوي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العباس الجراوي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس