الديوان » العصر الايوبي » أبو العباس الجراوي » فتح يطاول فتحه الأحقابا

عدد الابيات : 20

طباعة

فتحٌ يُطاولُ فَتحُهُ الأحقابا

خَضَعَت لَهُ فِرَقُ الضَّلالِ رِقَابا

واستشعَرَ المُرَّاقُ مِنهُ مَخَافَةً

مَلَكَت عليهِم جيئَةً وذهابا

وغدا به ما قد صفا من عَيشِهِم

كدراً وما فيهِ الحلاوةُ صَابا

لِلّه يَومُ الأربعاءِ فإنَّهُ

أحيا النُفوسَ وتمَّمَ الآرابا

شَرُفَ الزمان بأن تكون أباً لهُ

ما إن إن جِبابا

وَسِعَ المُوالي والمُعادِي حُكمُهُ

في كُلِّ أرضٍ رَحمَةً وَعَذابا

وَسَمَ ابن إسحاقٍ على خُرطومِهِ

خِزياً يَنالُ حَدِيثُهُ الأحقابا

طَمحَ الشَقاءُ بأهلِ قَفصَةَ وارتقى

بِهمُ شواهِقَ صَعبَةً وعِقَابا

وأبى لهم إصرارُهم من قبلِ أن

رَأوُا العذابَ إنابَةً ومَتابا

لَم يُغن عَنهُم إذ أتاهُم مِن عَلٍ

أن يَحرسُوا الأسوارَ والأبوابا

طَلَبتهُمُ تحتَ التُرابِ وفوقَهُ

آجالُهُم فَتَولَّجُوا الأسرابا

نالتهمُ رُحمى الخليفةِ بَعدَما

نادى الرَّدى بِنُفوسِهِم وأهابا

آياتُ نصرٍ بيناتٌ كلها

بهرت بما جاءت بهِ الألبابا

وسعادةٌ عجبٌ تهدُّ قوى العدا

هداً وتقصِمُ منهمُ الأصلابا

خصت إماماً للبريةِ مجتبىً

براً تقياً خاشعاً أوابا

ملكٌ عليهِ مسحةٌ ملكيةٌ

لبسَ الزمانُ جمالها جلبابا

بهجوا على الأبصار بهجةَ يُوسفٍ

ويضيء داودُ بهِ المحرابا

مدحُ الإمامِ عبادةٌ نرجُو بها

عزَّ الحياةِ وأن تفوزَ مآبا

ما سافرَت أذهاننا في مدحهِ

إلا وكان لها القصورُ إيابا

لم يدرِ حقَّ مقامِهِ من لا يرى

من دُونِ حقِّ مقامِهِ الإطنابا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن أبو العباس الجراوي

avatar

أبو العباس الجراوي حساب موثق

العصر الايوبي

poet-abu-alabas-jerawi@

55

قصيدة

1

الاقتباسات

5

متابعين

أحمد بن عبد السلام الجراوي، أبو العباس. شاعر، أديب، أصله من تادلة (بين مراكش وفاس) ونسبته إلى جراوة، من قبائل زناتة. ونسبه في بني (غفجوم) سكن مراكش، ودخل الأندلس مرات، وتوفي ...

المزيد عن أبو العباس الجراوي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة