الديوان » العصر الايوبي » أبو العباس الجراوي »

بجد عزمك نال الدين ما طلبا

بجدِّ عزمِكَ نالَ الدِّينُ ما طَلَبا

وأحجمَ الشركُ عن إقدامِهِ رَهبا

وأيقنت مِلَّةُ الإسلامِ أنَّ لها

بِكَ الظُّهورِ على الأعداءِ والغلبا

وأنَّ كُلَّ بعيدٍ عندَها كَثَبٌ

ولو تُطالِبُ في أفلاكِها الشُّهيا

وأن أمركَ مستولٍ على أمدٍ

من السعادةِ فاتَ العجمَ والعَرَبا

إن الخلافةَ نالَت من محاسِنِكُم

أوفى الحُظوظِ فأبدت منظراً عَجَبَاً

أعلى المراتب من بعدِ النُبوَّةِ قَد

حَبابِهَا اللَه أعلى الخلقِ وانتخبا

سينظمُ السعدُ مِصراً في ممالِكِه

حتى تُدَوِّخَ مِنها خَيلُهُ حَلَبا

إلى العراقِ إلى أقصى الحجازِ إلى

أقصى خُراسانَ يلقى جَيشُهُ الرُّعبا

هُوَ الذي كانتِ الدُنيا تُؤمِّلُهُ

وكلُّ عصرٍ لهُ ما زالَ مُرتَقَبا

هَلِ ابنُ إسحاقِ إلا كالذين جَرَوا

إلى مصارِعِهم من قبلِهِ خَبَبَا

عن شرِّ مُنقَلَبٍ تُجلى عواقِبُهُ

وقلَّما حُمِدَ المغرورُ مُنقلبا

راقَ النضارُ عُيونَ الناظرينَ وقَد

غُدا اسمُكَ المُعتلي أعلاهُ مُكتتبا

قد حارَ في وصفِهَا تبريّةً جُدداً

رُب ناظِماً شِعراً وُمختَطِبا

ما ارتباَ مُبصِرُها في كَفِّ ذاكَ وذا

أن النجومَ استحالت للورى ذهبا

نداكَ عمَّ بني الدُنيا وألبسهُمك

في الشرقِ والغربِ أثوابَ الغنى القُشُبا

خليفةَ اللَهِ رحماكُم لمغترِبٍ

ناءٍ وما إن نأى داراً ولا اعترَبا

معلومات عن أبو العباس الجراوي

أبو العباس الجراوي

أبو العباس الجراوي

أحمد بن عبد السلام الجراوي، أبو العباس. شاعر، أديب، أصله من تادلة (بين مراكش وفاس) ونسبته إلى جراوة، من قبائل زناتة. ونسبه في بني (غفجوم) سكن مراكش، ودخل الأندلس مرات، وتوفي..

المزيد عن أبو العباس الجراوي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العباس الجراوي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس