الديوان » العصر الايوبي » أبو العباس الجراوي »

أحاطت بغايات العلا والمفاخر

أحاطَت بغاياتِ العُلا والمفاخِرِ

على قدمِ الدنيا هِلالُ بنُ عامِرِ

وزانُوا سماءَ المجدِ بَدءاً وعودَةً

بِزُهرِ خِصالٍ كالنجومِ الزواهرِ

هُمُ المضريونَ الذينَ سُيُوفُهم

صَواعِقُ بأسٍ تنتحي كُلَّ كافِرِ

أوائِلُهُم في الجُودِ والبَأسِ غايَةً

وكَم تركُوا مِن غايةٍ للأواخِرِ

وكم فيهُمُ من مثلِ كعبٍ وهاشمٍ

وكم لَهُمُ من مثلِ عَمروٍ وعامِرِ

وكم قد أقامُوا من عُروشٍ موائلٍ

وكم قد أقالُوا من جُدُودٍ عَواثِرِ

وكم لَهُمُ من حكمَةٍ تبهرُ النُّهى

ومن مثلٍ في الشرقِ والغربِ سائِرِ

ومن خطبةٍ تستنزلُ العصمَ من علٍ

وتقضِي بتكبيلِ النفوسِ النوافر

هُم أطلعُوا في ليلٍ كُلِّ عجاجَةٍ

كواكبَ أطراف الرماحِ الخواطِرِ

هُمُ مزقوا بالبيضِ كُلَّ ممزقٍ

ممالِكَ شادتها مُلُوكُ الأكاسر

أجيبت بهم في آلِ ساسانَ دعوَةٌ

بخيرِ عبادِ اللَهِ بادٍ وحاضِرِ

مآثِرُ أسلافٍ تلاها بنوهُمُ

بأمثالها ألآكرم بها من مآثرِ

وآخرُ مجدٍ شفَّعُوه بأولٍ

وأولُ مجدٍ شفعوهُ بآخرِ

لهم كل جلدٍ في الجلادِ مشمر

سريعٍ إلى صوتِ الصريخِ مُبادِر

هِزبرٌ عليهِ لبدَةٌ من مفاضَةٍ

ونابٌ وظُفرٌ من سنانٍ وباتِرِ

إذا صالَ يومَ الروعِ أوردَ قرنَهُ

موارِدَ موتٍ مالَها من مصادِرِ

تُعاينُ منهُ مثلَ بازٍ مُصَرصِرٍ

على مثلِ فتخاءِ الجناحين كاسِرٍ

إذا شبَّتِ الهيجاءُ أولَ واردٍ

وإن خفَّتِ الأبطالُ آخِرَ صادِر

يُبادِرُ منهُ القرنُ أغلَبَ غالِبٍ

حديدَ شبا الأنيابِ دامي الأظافرِ

يَثورُ إليهِ حاسِرَاً غيرَ دارِعٍ

ويقضي عليه دارِعاً غيرَ حاسِرِ

بَني عامرٍ أنتُم صَميمٌ فَصَمِّمُوا

إلى الموتِ تصميمَ الليوثِ الخوادِرِ

ولا تتوانوا في حُظُوظِ نُفُوسِكثم

فإنكُم أهلُ النهى والبصائر

ومن شكرِ آلاء الخليفةِ صولةٌ

على الكفرِ تبقى غامِراً كلَّ عامِرِ

تميلُ الجبالُ الشمُّ منها مخافَةً

وتسكنُ أمواجُ البحارِ الزواخرِ

ولا بُدَّ من يَومٍ على الكُفرِ أيومٍ

تَعُمُّ بهِ الدنيا وفودُ البشائِرِ

دعاكُم لما يُحييكُمُ وارِثُ الهُدى

وجامِعُ أشتاتِ العُلا والمفاخرِ

وأحزَمُ من ساسَ الديانَةَ والدُّنا

وأكرَمُ مأمولٍ وأحلمُ قادِرِ

إلى امرِهِ في كُلِّ أمرٍ ونهيهِ

يَرُوحُ ويغدُو كُلُّ ناهٍ وآخِرِ

إذا نامَتِ الأملاكُ عمَّا يهمُّها

رعى الدينَ والدنيا لهُ طَرف ساهِرِ

فلا بَرَحَ الإسلامُ منهُ مؤيَّداً

بمنصُورِ راياتٍ على الكُفرِ ناصِرِ

معلومات عن أبو العباس الجراوي

أبو العباس الجراوي

أبو العباس الجراوي

أحمد بن عبد السلام الجراوي، أبو العباس. شاعر، أديب، أصله من تادلة (بين مراكش وفاس) ونسبته إلى جراوة، من قبائل زناتة. ونسبه في بني (غفجوم) سكن مراكش، ودخل الأندلس مرات، وتوفي..

المزيد عن أبو العباس الجراوي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العباس الجراوي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس