الديوان » العصر المملوكي » بهاء الدين زهير »

حبيبي على الدنيا إذا غبت وحشة

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

حَبيبي عَلى الدُنيا إِذا غِبتَ وَحشَةٌ

فَيا قَمَراً قُل لي مَتى أَنتَ طالِعُ

لَقَد فَنِيَت روحي عَلَيكَ صَبابَةً

فَما أَنتَ يا روحي العَزيزَةَ صانِعُ

سُرورِيَ أَن تَبقى بِخَيرٍ وَنِعمَةٍ

وَإِنّي مِنَ الدُنيا بِذَلِكَ قانِعُ

فَما الحُبُّ إِن ضاعَفتُهُ لَكَ باطِلٌ

وَلا الدَمعُ إِن أَفنَيتُهُ فيكَ ضائِعُ

وَغَيرُكَ إِن وافى فَما أَنا ناظِرٌ

إِلَيهِ وَإِن نادى فَما أَنَ سامِعُ

كَأَنِّيَ موسى حينَ أَلقَتهُ أُمُّهُ

وَقَد حَرِمَت قِدماً عَلَيهِ المَراضِعُ

أَظُنُّ حَبيبي حالَ عَمّا عَهِدتُهُ

وَإِلّا فَما عُذرٌ عَنِ الوَصلِ مانِعُ

فَقَد راحَ غَضباناً وَلي ما رَأَيتُهُ

ثَلاثَةُ أَيّامٍ وَذا اليَومُ رابِعُ

أَرى قَصدَهُ أَن يَقطَعَ الوَصلَ بَينَنا

وَقَد سَلَّ سَيفَ اللَحظِ وَالسَيفُ قاطِعُ

وَإِنّي عَلى هَذا الجَفاءِ لَصابِرٌ

لَعَلَّ حَبيبي بِالرِضى لِيَ راجِعُ

فَإِن تَتَفَضَّل يا رَسولي فَقُل لَهُ

مُحِبُّكَ في ضيقٍ وَعَفوُكَ واسِعُ

فَوَاللَهِ ما اِبتَلَّت لِقَلبِيَ غُلَّةٌ

وَلا نَشِفَت مِنّي عَليهِ المَدامِعُ

تَذَلَّلتُ حَتّى رَقَّ لي قَلبُ حاسِدي

وَعادَ عَذولي في الهَوى وَهوَ شافِعُ

فَلا تُنكِروا مِنّي خُضوعاً عَهِدتُمُ

فَما أَنا في شَيءٍ سِوى الحُبِّ خاضِعُ

معلومات عن بهاء الدين زهير

بهاء الدين زهير

بهاء الدين زهير

زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي، بهاء الدين. شاعر، كان من الكتّاب، يقول الشعر ويرققه فتعجب به العامة وتستملحه الخاصة. ولد بمكة، ونشأ بقوص. واتصل بخدمة الملك الصالح أيوب..

المزيد عن بهاء الدين زهير

تصنيفات القصيدة