الديوان » العصر المملوكي » بهاء الدين زهير »

لم يقض زيدكم من وصلكم وطره

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

لَم يَقضِ زَيدُكُم مِن وَصلِكُم وَطَرَه

وَلا قَضى لَيلُهُ مِن قُربِكُم سَحَرَه

يا صارِفي القَلبِ إِلّا عَن مَحَبَّتِهِم

وَسالِبي الطَرفِ إِلّا عَنهُمُ نَظرَه

جَعَلتُكُم خَبَري في الحُبِّ مُبتَدِئاً

وَكُلُّ مَعرِفَةٍ لِيَ في الهَوى نَكِرَه

وَبِتُّمُ اللَيلَ في أَمنٍ وَفي دَعَةٍ

وَلَيسَ عِندَكُمُ عِلمٌ بِمَن سَهِرَه

فَكَم غَرَستُ وَفائي في مَحَبَّتِكُم

فَما جَنَيتُ لِغَرسٍ فيكُمُ ثَمَرَه

وَلَم أَنَل مِنكُمُ شَيئاً سِوى تُهَمٍ

تُقالُ مَشروحَةً فينا وَمُختَصَرَه

لِلَّهِ لَيلَةَ بِتنا وَالرَقيبُ بِها

ناءٍ فَلا عَينَهُ نَخشى وَلا أَثَرَه

غَرّاءَ ما اِسوَدَّ مِنها أَن جَعَلتُ لَها

عَيباً سِوى مُقلَةٍ كَحلاءَ أَو شَعرَه

بِتنا بِها حَيثُ لا رَوعٌ يُخامِرُنا

وَنفحَةُ الراحِ وَالرَيحانِ مُختَمِرَه

لَم يَكسِرِ النَومُ عَينَي عَن مَحاسِنِها

حَتّى اِنثَنَيتُ وَعَينُ النَجمِ مُنكَسِرَه

مازِلتُ أَشرَبُها شَمساً مُشَعشَعَةً

في الكَأسِ حَتّى بَدَت في الشَرقِ مُنتَشِرَه

مُدامَةٌ تُقرِئُ الأَعشى إِذا بَرَزَت

نَقشَ الدَنانيرِ وَالظَلماءُ مُعتَكَرَه

عَذراءُ ما راحَ ذو هَمٍّ لِخِطبَتِها

إِلّا أَتَتهُ صُروفُ الدَهرِ مُعتَذِرَه

باتَت تُناوِلُنيها كَفُّ غانِيَّةٍ

تُخالُ مِن لَحظِها وَالخَدِّ مُعتَصَرَه

قَوِيَّةُ العَزمِ في إِتلافِ عاشِقِها

ضَعيفَةُ الخَصرِ وَالأَلحاظِ وَالبَشَرَه

تَجلو الكُؤوسَ عَلى لَألاءِ غُرَّتِها

وَتَنشُرُ الراحُ مِنها نَكهَةً عَطِرَه

وَبَينَنا مِن أَحاديثٍ مُزَخرَفَةٍ

ما يُخجِلُ الرَوضَةَ الغَنّاءَ وَالحَبَرَه

معلومات عن بهاء الدين زهير

بهاء الدين زهير

بهاء الدين زهير

زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي، بهاء الدين. شاعر، كان من الكتّاب، يقول الشعر ويرققه فتعجب به العامة وتستملحه الخاصة. ولد بمكة، ونشأ بقوص. واتصل بخدمة الملك الصالح أيوب..

المزيد عن بهاء الدين زهير