الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي »

علاقة بفؤادي أعقبت كمدا

عدد الأبيات : 10

طباعة مفضلتي

عَلاقَةٌ بِفؤادي أَعقَبَت كَمَدا

لِنَظرَةٍ بمِنىً أَرسَلتُها عَرَضا

وَللحَجيجِ ضَجيجٌ في جوانِبِهِ

يَقضونَ ما أَوجَبَ الرَّحمَنُ واِفتَرَضا

فاِستَنفَضَ القَلبَ رُعباً ما جَنى نَظَري

كالصَّقرِ نَدَّاهُ طَلُّ اللَيلِ فاِنتَفَضا

وَقَد رَمَتني غَداةَ الخَيفِ غانيَةٌ

بِناظِرٍ إِن رَمى لَم تُخطىءِ الغَرَضا

لَمّا رأى صاحبي ما بي بَكى جَزعاً

وَلَم يَجِد بِمنىً عَن خُلَّتي عِوَضا

وَقالَ رُحْ يا أَخا فِهْرٍ فَقُلتُ لَهُ

يا سَعدُ أَودَعَ جِسمي طَرفُها مَرَضا

فَبِتُّ أَشكو هَواها وَهوَ مرتَفِقٌ

يَشوقُهُ البَرقُ نَجديّاً إِذا وَمَضا

تَبدو لَوامِعُهُ كالسَّيفِ مُختَضِباً

شَباهُ بالدَمِّ أَو كالعِرقِ إِذ نَبَضا

وَيَمتَري دَمعَهُ ذِكرى أُصَيْبِيَةٍ

إِذا اِستَمَرَّت بِهِ ذِكراهُمُ نَهَضا

وَلَم يُطِقْ ما يُعانيهِ فَغادَرَني

بَينَ النَّقا وَالمُصَلَّى عِندَها وَمَضى

معلومات عن الأبيوردي

الأبيوردي

الأبيوردي

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف..

المزيد عن الأبيوردي