الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي »

ألا بأبي بذي الأثلات ربع

أَلا بِأَبي بِذي الأَثلاتِ رَبعٌ

سَقى طَلَلَيهِ مَحجَريَ الرَويُّ

لَطَمتُ إِلَيهِ خَدَّ الأَرضِ حَتّى

تَراخَت في أَزِمَّتِها المَطيُّ

فَذَمَّ تَعاقُبَ العَصرَينِ رَسمٌ

يَلوحُ كَأَنَّهُ وَشمٌ خَفيُّ

وَقَد نارَ الرَّبيعُ بِهِ وَأَسدَى

كَما نَشَرَت غَلائِلَها الهَديُّ

وَكادَ رُباهُ تَرفُلُ في رِداءٍ

مِنَ النُّوَّارِ فَوَّفَهُ الحَبِيُّ

مَحَلٌّ لِلكَواعِبِ فيهِ مَغنىً

أَطابَ تُرابَهُ المِرْطُ اليَديُّ

إِذا خَطَرَتْ بِهِ نَمَّتْ عَلَيها

رياحُ التُّبَتِيَّةِ وَالحُلِيُّ

فَلا أَدري أَلاحَ قُلوبُ طيرٍ

عَلى اللَّبّاتِ مِنها أَم ثُدِيُّ

ذَكَرتُ بِهِ سُلَيمَى فاِستَهَلَّتْ

دَموعٌ بِالنِّجادِ لَها أَتشيُّ

يَروضُ شِماسَها شَوقي فَذَلَّتْ

لَهُ وَأَطاعَهُ الدَّمعُ العَصِيُّ

وَها أَنا في الخُطوبِ بِهِ شَحيحٌ

وَلكنْ في الغَرامِ بِهِ سَخِيُّ

وَأَسعَدَني عَلَيهِ مِن قُرَيشٍ

طَويلُ الباعِ أَبيَضُ عَبشَمِيُّ

فَظَلَّ يُعِيرُنِي دَمعاً لِقاحاً

تَلَقَّى صَوبَهُ وَجهٌ حَبِيُّ

وَحَسبُكَ مِن بُكاءٍ أَنَّ طَرفِي

رأَى عَبَراتِهِ فَبَكَى الخَلِيُّ

معلومات عن الأبيوردي

الأبيوردي

الأبيوردي

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف..

المزيد عن الأبيوردي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأبيوردي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس