الديوان » العصر العثماني » أحمد الكيواني » أبرق سرى وهنا فهيج أشجاني

عدد الابيات : 36

طباعة

أَبرق سَرى وَهناً فَهَيج أَشجاني

أَم الطَير غَنى في الأَراك فَأَشجاني

وَطارح بِالوَجد المُبرح أَلفهُ

وَأَبدى فُنوناً في أَرائِكَ أَفنان

أَم الرَوضة الغَناء لاحَت لِناظِري

أَم الحلة الفَيحاءِ أَم شَعب بوّان

أَم العُرف مِن نَجد وَطيب عِراره

أَم المسك مِن دارين عُطر أَرداني

أَم الرَوض مَمطوراً تُراوحهُ الصِبا

فَتَأتي بِنَشر الوَرد وَالنِد وَالبان

أَم الدُرّ في عقد فَريد منضد

يَفصل بِالياقوت مَع شَذر مُرجان

أَم الزَهر في أُفق أَم الزَهر الرُبى

أَم الشعر في طُرس أَم الراح في حان

أَم الحُب وافى بَعد بعدٍ وَفرقَةٍ

وَحَيا بِطيب الوَصل مِنهُ فَأَحياني

وَمَنَّ عَلى جسم مِن الروح فارغ

وَقَلب مِن التَبريح وَالشَوق مَلآن

وَاترع مِن خَمر المَراشف أَكؤُسي

وَشَنف أَسماعي بِنَغمة أَلحان

وَباتَ عَلى غَيظ الرَقيب منادمي

أَنعم مِنهُ بَينَ روح وَرَيحان

يَبيتُ بَقَد يَخجَل الغُصن أَهيف

رَخيم التَثَني لَين العَطف فَينان

وَيُبسم عَن طَلع وَيَرنو بِنَرجس

وَيَنفح مِن وَجناتِهِ مِسك خَيلان

وَأَجفانُهُ تَبني عَلي الكَسر دائِماً

كَما أَعرَبَت بِالفَتح في الليل أَجفاني

فَلا وَأَبي لَم أَدرِ وَرد بِخَدِهِ

بِهيٌّ جَنيٌّ أَم شَقائق نُعمان

وَلَم أَدرِ لِلبَلور يَنسب جيدُهُ

أَم الياسَمين الغَض أَم زَهر سَوسان

فَقُل في حَبيب زارَ مِن غَير مَوعد

وَصَب قَرير العَين بِالوَصل جَذلان

كَأَني قَد شاهَدتُ طَلعة غُرة

لخدن المَعالي أَحمَدٍ نَجل كِيوان

خَريدة عقد المَجد بَيت قَصيده

وَعَين أَهالي الفَضل نَخبة أَعيان

مَزاياهُ عِندَ الفَخر قُرة ناظر

وَحلية أَجياد وَأَقراط آذان

مِن النَفر الغُرّ الذين مقيلهُم

بِصَدر نَقيّ أَو بِغابة مَرّان

رَقوا رتب العَلياء بِالبَأس وَالنَدى

فَمِن نار هَيجاء إِلى نار ضَيفان

إِذا خاطَبوا أَعداءَهُم فَرِماحَهُم

تُخاطبهُم عَنهُم بِالسن خَرصان

تَفَضل إِذا أَهدى بَديع قَصيدة

إِلَيَّ وَأَولاني عَواطف إِحسان

فَأَنبَت في رَوض الطُروس أَزاهِراً

وَأَجرى خِلال الرَوض جَدول عقيان

وَأَخجَل لَما خَطَ اِبن مُقلة

وَأَرجاء لَما قالَ شاعر أَرجان

تَشابه فيها الحُسن مَعنى وَمَنطِقاً

وَخَطاً وَطُرساً في لَطائف أَتقان

وَغازَلَني مِنها عُيون كَأَنَّها

عُيون المَها في قَول شاعر بَغدان

فَنزَهَت فيها الطَرف حَتّى ظَننتُها

مَعاني حَبيب في بَلاغة سحبان

وَراعَ قُلوب الحاسِدين يَراعهُ

بِما يَقتَضيهِ مِن بَدائع تِبيان

فَلا فَضَ فَوه فَهُوَ مَعدَن دره

وَلا بَرَّ مِن يَجفوهُ مِن حاسد شاني

مَحبَتهُ تَسري خِلال جَوانِحي

كَمَشي الحميا في مَفاصل نَشوان

وَلي أَمَلٌ إِن شاءَ رَبي مُحقق

لَسَوف يُباري النَجم رفعة أَركان

وَسَوف يُسامي البَدر قَدراً وَيَمتَطي

مَراتب عزّ فَوقَ رَضوى وَثَهلان

فَلا زالَ في أَوج الفَضائل راقياً

حَليف نَعيم بَينَ سر وَإِعلان

مَدى الدَهر ما فاهَ اليَراع بِمَدحِهِ

فَكانَ حليّ الدُر في جيد دِيوان

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن أحمد الكيواني

avatar

أحمد الكيواني حساب موثق

العصر العثماني

poet-ahmad-alkiwani@

163

قصيدة

1

الاقتباسات

1

متابعين

أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان. شاعر، من أهل دمشق، مولده ووفاته بها. اقام عدة سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء ...

المزيد عن أحمد الكيواني

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة