الديوان » العصر العثماني » أحمد الكيواني »

أترى أراك بلا رقيب

أَتَرى أَراكَ بِلا رَقيب

يَوماً وَلا واشٍ مُريبِ

وَتصيخ لِلشَكوى فَأَشكو

ما لَقيت مِن الكُروب

لَو كانَ يَنفَعُني الطَبي

ب شَكَوتُ ما بي لِلطَبيب

وَمُتَيم قَد كانَ ذا

جسم مغشى بِالندوب

لَم تَبقِ مِنهُ يَد البُعا

د سِوى البَلابل وَالنَحيب

قَد مَلءَ جانبِهُ الحَمير

فَكَيفَ ظَنَكَ بِالغَريب

رِفقاً بِقَلبٍ وَالهٍ

ما قَرَّقطُّ مِن الوَجيب

تَهفو بِهِ الذِكرى كَما

تَهفو المدامة بِالشروب

يَفنى فَتَحييهِ أَما

ني النَفس بِالأَمل الكَذوب

مَزَقتهُ يَوم الفُرا

ق فَدَعكَ مِن شَق الجُيوب

لَعِبَت بِصَبري فَاِنطَوى

فَفَزعت لِلدَمع السَكوب

وَرَق وَقَعنَ لِشقوتي

سِحراً عَلى غُصنٍ رَطيب

يَبكينَ أَلفاً نازِحاً

أَودَت بِهِ أَيدي الخُطوب

أَهلاً بِأَرواح الجُنو

ب تَحملت نَشر الحَبيب

مِن أَينَ لي كَبد تَذو

ب ترفقي ريح الجُنوب

بِاللَهِ يا حادي المطيّ

إِذا وَصلت إِلى الكَثيب

فَاِحبس هُنالِكَ أَينقاً

أَودى بِها طَي السُهوب

يَحمِلنُ أَنضاء الهَوى

مُتَرامِيات كَالسُروب

جَعَلوا أَزمتها الهَوى

وَسِياطِها زَجر المُهيب

وَوَردِها أَبَداً إِذا

وَردت مِن الدَمع الصَبيب

تُمسي وَتُصبح مِنهمٌ

أَبَداً عَلى شَرف الدَؤب

وَاحطط رِحالَك بِالفَنا

ءِ الرَحب وَالرَوض القَشيب

وَاِنظُر إِلى الحَي الحُلو

ل عَلى اللَوى نَظر الطَروب

وَتَنح عَن رَشأ بِهِ

كَم صادَ مِن أُسد مُهيب

فَالفتك فيهِ ضَريبة

وَالحُسن مِنهُ بِلا ضَريب

قَمَرٌ يَعدُّ بُكايَ من

أَلَم الصُدود مِن الذُنوب

تَصبي شَمائِلُهُ القُلو

ب كَأَنَّها راح القُلوب

تَحيي وَتَقتُل مُقلتا

هُ بِصارم اللَحظ الغَضوب

تَقطيب حاجبِهِ بسرّ

رُضاهُ عَن عَين الرَقيب

وَجُفونَهُ توحي بِأَن

البَشَر في طَي القُطوب

وَالود وَالإِعراض لَيسا

يَخفيان عَلى اللَبيب

لَم أَنسَ إِذ عاطَيتُهُ

كَأس العِتاب مَع الغُروب

حَتّى تَعطف مِثلَما

ثَنَت الصَبا عَطف القَضيب

وَأَتى بِعُذر عَن ذُنو

ب الهَجر وَالصَد المُذيب

سَقياً لِأَيام الحِمى

وَالوَصل مُجتَمع الشُعوب

وَالوَقت أَصفى مِن دُمو

عي وَالهَوى مثل النَسيب

قَد بانَ أَلفي فَالسَلا

م عَلى السُرور مِن الكَئيب

أَمسيت لَما غابَ في

وَطَني وَأَهلي كَالغَريب

وَمَصير بَدر التَمّ مِن

بَعد الطُلوع إِلى المَغيب

يا بين ما غادَرَت بَين

جَوانِحي غَير اللَهيب

حئامَ تَبدل راحَتي

كَف الحَوادث بِاللغوب

يا قَلب لِأَنكَ قانِطاً

فَهَل أَطلَعت عَلى الغُيوب

صَبراً عَسى يَأتي إِلَه

العَرش بِالفَرَج القَريب

معلومات عن أحمد الكيواني

أحمد الكيواني

أحمد الكيواني

أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان. شاعر، من أهل دمشق، مولده ووفاته بها. اقام عدة سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء..

المزيد عن أحمد الكيواني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أحمد الكيواني صنفها القارئ على أنها قصيدة عتاب ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس