الديوان » العصر العثماني » أحمد الكيواني » لمن طلل بعد القطين تغيرا

عدد الابيات : 20

طباعة

لِمَن طَلل بَعد القطين تَغَيَرا

عَرَفتُ بِهِ كَنَهُ الأَسى إِذ تَنَكَرا

تَجرّ بِهِ هَوج الرِياح ذُيولَها

فَأَضحى كَجسمي بالياً مثلَ ما تَرى

أَحق مِن المَقتول ظُلماً بِرَحمة

مُشوقٌ رَأى ما هاجَ مِنهُ التَذَكُرا

وَاعذر مَن قَد ماتَ غَمّاً وَحَسرة

مُحبٌّ رَأى ربع الأَحِبة مقفرا

فَيا جارُ أَحبابي وَإِن هِجتِ لي الأَسى

سَقاكِ فَروّاكِ السَحاب مُبَكِرا

وَصادِحة ناحَت فَهاجَت بَلابِلي

وَأَجرى بُكاها دَمع عَينيَ أَحمَرا

وَأَحسَستُ في الأَحشاءِ لِلوَجد سورة

فَبِتُ كَأَنَّ السُمَّ في جَسَدي سَرى

تَسيل جِراحي كُلَما أَظلَم الدُجا

وَتَشتَد آلامي إِذا الصُبحُ أَسفَرا

إِذا قُلتُ فَيضَ الدَمع قَد أَطفأَ الجَوى

تَصاعد أَنفاس الأَسى فَتَسعرا

وَإِن قُلتُ غاضَ الدَمع مِما سَجمتهُ

تَذَكَرتُ أَيام اللُقا فَتَفَجرا

وَلَو كانَ مِما يُمكن الصَبر بَعد أَن

نَأوا كُنتُ مِن غَيري عَلى الصَبر أَقدَرا

يَحول الهَوى بَينَ المُحب وَقَلبُهُ

وَتَفضحهُ الأَشواق مَهما تَسَترا

فَمِن لِمحب أَخلص الحُب سَبكهُ

فَأًصبَح شَخصاً مِن غَرام مُصَورا

وَلَم يَلهِني عِنهُم وَقَد ذُبتُ حَسرَة

سِواهُم وَعَهدي بِعدَهُم ما تَغَيرا

كَأَنَّ عُيوني لَيسَ تُبصر غَيرَهُم

وَما خَلقت إِلّا لِتَبكي وَأَسهَرا

وَأَفدي بِروحي واهن العَهد مدنف الجُفون

غَضيضاً ساحر الطَرف أَحوَرا

إِذا ما رَمى مِنهُ المُريب بِنَظرَة

أَذاع مِن الأَسرار ما كانَ مضمرا

تَناسى غَريباً كُلَما ذَكَرَ الحِمى

شَجا قَلبُهُ تِذكارُهُ فَتَفَطرا

عَذيري مِن طول الحَياة مَع النَوى

وَمِن جَلَد أَودى وَصَبر تَغَيرا

وَكُنتُ سَعيداً لَو يُعاجِلُني الرَدى

وَلَكن لا شَقى بِالحَياة كَما تَرى

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن أحمد الكيواني

avatar

أحمد الكيواني حساب موثق

العصر العثماني

poet-ahmad-alkiwani@

163

قصيدة

1

الاقتباسات

1

متابعين

أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان. شاعر، من أهل دمشق، مولده ووفاته بها. اقام عدة سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء ...

المزيد عن أحمد الكيواني

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة