الديوان » العصر العباسي » التهامي »

أمن خيال هداه الشوق والحلم

عدد الأبيات : 18

طباعة مفضلتي

أَمِن خَيال هُداه الشَوق وَالحِلم

ظَلَّت دموعك فَوق الخَدِّ تَنسَجِمُ

وَظِلَت تَستَفهِم الأَطلال ما فعلت

وَكَيفَ يَفهَمُ شَخصٌ مالَهُ فَهِمُ

حاشاك حاشاك أَن تَبكي لِغانِيَةٍ

تَبكي عَلَيكَ قَليلاً ثُمَّ تَبتَسِمُ

ما يَجلِب الدَمع بَعدَ العُدمِ مَنفَعَة

عِندَ الفِراقِ وَلا ضُرٌّ وَلا سَقَمُ

ما كانَ يدنيه إِكثار يقَرِّبه

أَقصاه منك وَإِن أَدنيته عَدَمُ

قُل لِلَّذينَ مُرادي قَبلَ بينهم

فَسَلَّموني إِلى الأَوصابِ لا سَلِموا

وَلِلزَّمانِ الَّذي أَخنى عَلى جَلدي

كن كَيفَ شِئتَ فَلي جَدٌّ وَمُعتَصِمُ

أَعني أَبا حَسنٍ موسى الَّذي يَده

مأوى العفاة وَتبدي شكرها أُمَمُ

هَذا الوَزير الَّذي نُعماه قَد شهدت

لَهُ البَرايا ومنه البؤس وَالنِعَمُ

السَيد الكامِل الشَهم الأَديب وَمَن

يَزهو بِراحَتِهِ القُرطاسُ وَالقَلَمُ

يَدٌ تَقلِّم أَظفارَ الخُطوبِ لَهُ

رأي يكل لديه الصارِم الخَذِمُ

ذو عِزَّةٍ بِسَناها تَنجَلي الظُلم

وَراحَة بنداها يُطرَد العَدَمُ

ما حَلَّ مِن جُودِهِ عقد اللَهى كرماً

إِلّا وَأَضحى لَدَيهِ المَجدُ مُلتَطِمُ

وَلا بَكَت أَعيُن الأَموالِ مِن يَدِهِ

إِلّا وَثغر الأَماني منه مُبتَسِمُ

يا مَن إِذا ورد السُؤال ساحَته

رأت ما ملكت كَفّاه يُقتسَمُ

راجي يَديك أَتى مُستَفدياً وَبِهِ

مِمّا يُعانيه مِن أَيامِهِ أَلَمِ

فافكِكهُ مِن أَسر دَهرٍ هَدَّ جانبه

فَإِنَّهُ سَجايا نفسك الكَرَمُ

فاِستَغنِم الشُكر فيما قَد تَمَنُّ بِهِ

فَالشُكرُ أَفضَل ما تَحوي وَتَغتَنِمُ

معلومات عن التهامي

التهامي

التهامي

أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي. من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. مولده ومنشؤه في اليمن، وأصله من أهل مكة، كان يكتم نسبه، فينتسب مرة للعلوية..

المزيد عن التهامي

تصنيفات القصيدة