الديوان » العصر العثماني » محمد المعولي »

قفوا قلنا في ربع ليلى مواقف

قِفُوا قلنا في ربعِ ليلى مَواقفُ

فإني وإن باينتموني لواقفُ

فإن كان ديني دينكم عرِّجُوا بنَا

وعرجوا على أطْلالها لا تخالِفُوا

فإِن لم تَعُرجُوا ساعِدُوني على البُكا

فإن البكا للهمِّ والحزنِ كاشفُ

دعوني أُرحْ قلبي من الهمَّ والأسَى

فقلبي من التفريق والهجْر واجفُ

ولا تكثروا لومى كفاني لأنني

بدأني وأسبابِ المودة عارفُ

سلوٌّ وحبٌّ راحلٌ ومخيمٌ

وصبرٌ وسقمٌ بأئنٌ ومؤالفُ

ودمعٌ وعقلٌ حائرٌ ومباينٌ

وقلبٌ وحبٌّ طائعٌ ومخالفُ

ولا غَرْو إِن أسلبت في الربْع أدْمعي

فلى في حمى لبلَى ليالٍ سوالفُ

سقَى ربعَها نوءُ السِّماكين هامعٌ

من المزْنِ هطّالُ المدامعِ واكفُ

كمَا قد سقته بكرةً وعشيةً

غداةً النوَى منى الدموعُ الذوارفُ

ألا فاعْكفُوا إن كنتمُ لي حبائباً

عَلَى مَرْبع الأجبابِ إني لعاكفُ

على مَرْبع بالمنحني قد تغاورتْ

عليه من الريح الشمال عواصفُ

عفَا بعد سكانٍ وأهلٍ وجيزةٍ

بحيثُ ثِقالُ المزنِ فيه عَوَاكِفُ

وَقَفْتُ أحييه وتنهلُّ أدمُعي

لأنّ شفاءَ القلب تلك المواقفُ

أسائِله عنهم وأنَّي يجيبني

رسومٌ تعفْتَها الرياحُ العواصِفُ

فأمستْ ظباءُ الوحش فيها رواتعاً

وكان بها البيضُ الحسانُ العفَائفُ

وعَهدي بها والعيش أغْيدُ ناعمٌ

وظِلِّى بهاتيك المرابع وَارِفُ

سقى ربع ليلى كلُّ غادٍ ورائحٍ

وإن طافَ بي من شوقها اليوم طائِفُ

فتاةٌ لها كالشمس وجهٌ وكالدجى

أثيثٌ وكالبِلَّوْرِ خَدٌّ وسَالفُ

إذا قعدت تجرى على الأرض رقةً

وإمَّا مشت تهتزن منها الرَّوادِفُ

وإن قابلت يدر السماء بوجهها

يخر لها من سمكه وهو كاسف

وتخجلُ نورَ الشمس غرةُ وجهها

وتفضحُ خُوطَ البان منها المعَاطِفُ

تؤثِّر فِي جثمانها وشىُ بُردِها

فتؤلمها أثوابُها والمطَارِفُ

يشفُّ سَناها مِن وراء لِحَافِها

فليس تُوارِى صَفحتَيها الملاحِفُ

تعوَّد قتلَ العاشقين كأنّه

مليكٌ على قتل الأنامِ محالِفُ

تعود بذل الحاء سلطان سيفنا

له من علاه في البرايا لطائف

حليمٌ يُجَازِى المذنبين بِعفْوه

فما زال يعفو عنهم وهو لاطِفُ

أبَا مَعشر الإسلام إنّ إمامكم

إِمام تقى لا تَعْتريه الرواجفُ

فلا تيأسُوا إِمَّا اجترحتمْ حريمُة

له من سجاياهُ عليكم عواطفُ

ولولاهُ لانهدَّ الهدى وتضعضعت

جبالِّ حُلومٍ واشْرأَبَّ المُخالِفُ

وحلتْ بدنياكُمْ رواجفُ أعصرٍ

وعمقكمُ بالذل تلكَ الرواجفُ

وزعزعَ ركنُ الدينِ وانهّد سُورهُ

وعطّل آثارُ التقى والمصاحِفُ

وإن الفَتى سُلطانَ ليثٌ غضنفرٌ

تخرّ لهُ طَوْعَ القيادِ الخَلائِفُ

مليكٌ له الدنيا تدين مخافةً

وتعنُو له أمْلاكُها والطوائفُ

معلومات عن محمد المعولي

محمد المعولي

محمد المعولي

محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات..

المزيد عن محمد المعولي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة محمد المعولي صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس