الديوان » العصر العثماني » محمد المعولي »

أيا سوقا فلو صورت شخصا

أيا سُوقاً فلو صورت شخصاً

لَتِهْتُ على بقاع الأرض طيبَا

لأنك صرت من حِصْنٍ وعينٍ

وحجرتنا وجامِعَنا قريبَا

فيالك روضةً تُسْلِى قلوباً

وتكشف عن ذَوِى البَلوى الكُروبَا

ويا لك من غريبِ المثلِ حُسناً

وأصبحنا به نَهْوَى الغَريبَا

ومَن يرنو إليك بعين فكرٍ

يُخافُ عليه أن ينسَى الحبيبَا

فيا خير البِقاعِ بكل أرضٍ

حويت المدح منا والنَّسبيَا

يُرَى بك كل تمثالٍ عجيبٍ

وقبلك لا نرى شيئاً عجيبَا

خيالُك في خواطرنا مقيمٌ

وإن غِبْنا فإنك لن تغيبَا

خلوتَ من العيوبِ وكل سوقٍ

تَرى مُلئت جوانبه عُيوبا

لأنك في عُلُوٍّ وارتفاعٍ

كأنك طالبُ العليا نصيبَا

وأنك لابنِ سلطانِ بن سيف

أبا العرب الفتَى الملك المهيبَا

وأنك موضع الأرزاق طُرّاً

وفيك الخير مجموعاً رهيبَا

وفيك فواكهٌ من كل لونٍ

من الثمراتِ يُبساً أو رطيبَا

وتجرى تحتك الأنهارُ دَأْباً

فمثلك لا نَرى أبداً ضريبَا

فآهاً لو يعودُ لنا شبابٌ

لكي نَهْنَا ولم نَخَفِ المشيبَا

إذا آواك ذو كِبَرٍ تَقَوَّى

كأن به يرى عمراً قشيباً

ومَن يكثر مزارَك لن يشيبا

وبُعْدُك يجعل الوِلْدَانَ شيبا

ويهواك القريبُ وكل قاصٍ

كأن هواك بالأهواءِ شيبَا

مزارُك لا يكدِّره رقيبٌ

وكل مُواصِلٍ يخشَى الرقيبَا

لقد أُسِّسْتَ في ألف وستٍّ

مع التسعين عِشْ دهراً حصينَا

بعصر إمامنا ربِّ المعالي

بَلَعْرُبَ نسلِ سلطانَ الحسيبَا

إمامَ المسلمين بقيتَ دهراً

مدى الأيام لا ذُقْتَ الخُطوبَا

ولا برحت نجومُك طالعاتٍ

ولا هي قارنَتْ أبداً مغيبَا

ولا ذاق الزمان لكم فِراقاً

وشمس عُلاك لا رأت الغروبَا

معلومات عن محمد المعولي

محمد المعولي

محمد المعولي

محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات..

المزيد عن محمد المعولي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة محمد المعولي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس