الديوان » العصر المملوكي » تميم الفاطمي »

بلغت بلاغتك البديع وأكثرا

بلغْت بلاغتُك البديعَ وأكثرا

فنظمْتَ في الآداب لفظَك جوهرا

وشعرتَ حتّى كِدتَ تمنع كلّ من

حاك القوافِي في الورى أن يشعرا

فَهْماً يكاد يريك ما تحتَ الدجَى

ويُبِين بالجَرْس الخفّي المضمرا

وفطانة عَلَوية قد فجَّرت

للناس من طُرُق البلاغة أبحرا

لو كان مرئِيّا كلامُك لم يكن

إلا صباحاً في العيون منوّرا

ما زلتُ أَجنِي حكمةً ولطافةً

غرّاء مذ عايَنْتُ تلك الأسطرا

إن أسكرتْ كأسُ المُدام فقد غدتْ

أقسام ذاك اللفظِ منها أَسكرا

أو أصبحت نُجْلُ العيون سواحرا

ففصولُ شعرِك رُحْن منها أَسْحَرا

حاشا للفظك أن يُقاسَ بمشبهٍ

ولفضل فهمك أن يُفاتَ إذا جرى

ولو أمرؤُ القيس اغتدى متعرَّضاً

لك في بديع لانثنى وتقهقرا

عِلْماً وطِئتَ به النجوم تشرُّفاً

وعُلاً وآدابا فَضَلْتَ بها الورى

أنا شاكرٌ لك في اقتضائك لي ومَنْ

لاقى الجميل بوده أن يشكرا

إني وإن حُزْتُ المَدَى حتَّى غدت

زُهْرُ الكواكب في العُلاَلِيَ مَعْشرا

وبلغتُ ما أعيا البرّية نَيْلُه

من كل فضل إذ دعا متخيرا

وجلبت حِذْقَ القول إذ لم يُجتَلَبْ

وقَطَفْتُ روضَ الفهمِ حتّى نوّرا

لأَرَى جميعَ الفاضلين كواكباً

وأراك وحدك بَدْرَ تمٍّ مقمِرا

معلومات عن تميم الفاطمي

تميم الفاطمي

تميم الفاطمي

الفضل بن عبد الملك الهاشمي العباسي. أمير، من أعيان بني العباس. كان صاحب الصلاة بمدينة السلام وأمير مكة والموسم، وحجَّ بالناس نحو عشرين سنة. مولده ووفاته ببغداد...

المزيد عن تميم الفاطمي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة تميم الفاطمي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس