الديوان » العصر العباسي » السري الرفاء »

تذكر أيامه الخاليه

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

تَذَكَّرَ أيامَه الخالِيه

فما رَقَأت عَبرةٌ جَاريه

أقولُ لمُعتكِرِ الطُّرَّتَيِنِ

مَنَ الغَيثِ مُلتَهِبِ الحاشِيه

على الرَّبَضِ المُرتَدي بالرَّياضِ

سِجالُك والبيعةِ الدَّانيه

على طَلعةِ الجَدِّ نَغنَى بها

عن الصُّبحِ في اللَّيلةِ الدَّاجِيه

فَكَم ثَمَّ من ظَبيةٍ عاطلٍ

وكم ثَمَّ من روضةٍ حالِيَه

وحَسناءَ لمَّا يشِن حُسنَها

تَقادمُ أعوامِها الماضيه

ومأهولةٍ من تَماثِيلِها

إذا هي يوماً غدَت خَاليه

وما منحَ الشمسَ شَمَّاسُها

وما خَبَأ القَسُّ في الخابيه

فسَقياً لملعبِ غِزلانِها

وأَعظُمِ رُهبانِها البَاليه

وساحرةِ الطَّرفِ مَطبوعةٍ

على الظَّرفِ مُقسِمةٍ شَافيه

ونقشِ عَبيرٍ على وَجنةٍ

كما نُقِشَ الوَرد ُبالغاليه

رِباعٌ تَقَّنصتُ غِزلانَها

وقَارَعتُ آسادَها الضَّاريه

إذا غنَّتِ الطَيرُ فيها ضُحىً

حَسِبْتُ القِيانَ بها شَاديه

وإن راحَ رُعيانُها أْطْرَبَتْكَ

فَواقِدُ أولادِها الثَّاغيه

لَقِيتُ سروري بها كاملاً

وصافحْتُ كأسي بها وافِيه

فإِن أرَها سَالِماً أستَلِم

فَوارِعَ أركانِها العالِيه

وَإنْ أَغْشَ حَانَةَ أُترُجَّةٍ

أَمُت ثالثَ الدَّنَّ والباطيه

ويَغمِزُ كفِّيَ كَفَّ النَّديمِ

ويُومِضُ طَرفي إلى السَّاقِيه

وأسبُقُ بالسُّكرِ أُولَى الصَّلاَةِ

وَأّثْنِي العِنانَ إلى الثانيه

وأَضرِبُ بالفَصِّ وجهَ الثَّرى

فإمَّا عليَّ وإمَّا لِيه

فإن كُنتَ للخُلدِ رَيحانةً

فدَعني أكنْ حَطَبَ الهاويه

وإن كنتَ تَدعو إلى مَذهبٍ

فإني إلى تَركِه دَاعيه

معلومات عن السري الرفاء

السري الرفاء

السري الرفاء

السري بن أحمد بن السري الكندي، أبو الحسن. شاعر، أديب من أهل الموصل. كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بها، فعرف بالرفاء. ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد..

المزيد عن السري الرفاء