الديوان » العصر العباسي » السري الرفاء »

غدا تبدي مدامعنا الخفايا

عدد الأبيات : 21

طباعة مفضلتي

غداً تُبدي مَدامِعُنا الخَفَايا

إذا زُمَّت لطَيْبَتِها المَطايا

وقَفنَا نَحمَدُ العَبَراتِ لمَّا

رأينا البَينَ مَذمومَ السَّجَايا

كأنَّ خُدُودَهنَّ إذا استقلَّتْ

شَقِيقٌ فيه من طَلٍّ بَقايا

وقَد فَوَّقنَ بالألحاظِ نَبلاً

قلوبُ العاشِقين لها رَمايا

تَمنَّينَا اللِّقاءَ فكان حَتفاً

وكم أُمنِيَّةٍ جَلَبت مَنايا

أرَى الآفاقَ قد مُلِئَت سُروراً

بتَغِليبِ الأميرِ أبي السَّرايا

بمَولودٍ يَراه اللهُ لَيثاً

وغَيثاً يَستَهِلُّ علَى البَرايا

نَجِيبٌ أنتَجَتْه كِرامُ قَومٍ

فجاءَ شَبِيهَهم حَزماً ورَايا

ثَناي عَليهِمُ مادُمتُ حَيَّاً

ثَناءَ المُستهامِ علَى الثَّنايا

كأنَّي بالأميرِ وقَد بَلاهُ

يُكشِّفُ زَائداً عنه البَلايا

وقَطَّعَ أنفُسَ الحُسَّادِ غَيظاً

بسُؤدُدِه فَطيَّرَها شَظايا

وأَصْبَحَتِ الدُّروعُ له شُفوقاً

خِفاقاً والسُّروجُ له حَشايا

إذا ما سَابقَ الأَكفاءَ يَوماً

إلى الغاياتِ خَلَّفَهم رَزايا

يَجورُ على التَّليدِ إذا استُمِيحَت

أنَاملُه ويَعدِلُ في القَضايا

حَياةُ المَجدِ أن يَحياَ وَتُفْنِي

أعادِيه الحوادثُ والرَّزايا

فقُل لأَبي المُظفَّرِ قد ظَفِرنا

بما نَرجو لديك من العَطايا

فَضُلتَ فكنتَ بَحراً حينَ كانوا

ثِماداً يُسْتَمَدُّ مِنَ الرَّكايا

ولولا الفَضلُ لم نَشعُر بنَقصٍ

ولولا النُّسكُ لم تَبرَ الخطايا

ومن يُهدِ الحيَا لرياضِ حَمدٍ

يَفُزْ مِنها بألطافِ الهَدَايا

كما جادَ السَّحابُ الجَودُ أرضاً

فأبرَزَ من مَحاسِنها الخَبايا

وقَد جاءتْ مدائحُنا نُقوداً

فلا تَجعَل جوائزَها نَسايا

معلومات عن السري الرفاء

السري الرفاء

السري الرفاء

السري بن أحمد بن السري الكندي، أبو الحسن. شاعر، أديب من أهل الموصل. كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بها، فعرف بالرفاء. ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد..

المزيد عن السري الرفاء