الديوان » العصر العباسي » السري الرفاء »

جاءت مولعة الكواهل

جاءَت مُولَّعةَ الكَواهِل

تختالُ صادقةَ المخائِل

كَحْلاءُ حاليةٌ بكَت

حتَّى انثنتْ مَرهاءَ عاطل

حِمَّاءُ يَحسُبُ برقُها السْ

سَاري مفضّضةُ الحَمائِل

يَلقَى الخَمائِلَ من سَنا

ه بمثلِ نُوَّارِ الخَمائِل

فَيَدُ الجَنوبِ تَلُفُّها

لفَّ الجَحافلِ بالجحافِل

والرَّعدُ يَسلُقُها بأل

سِنةٍ كألسنةِ العواذِل

ويَحُثُّها حَثَّ الحُدا

ةِ شَواردَ الكُومِ العَقائِل

والبَرقُ يُومِضُ بينَها

إيماضَ حاليةِ الأَنامِل

حتَّى إذا اشتمَلت بها ال

آفاقُ ضاحكةَ الشَّمائِل

طَارت عَقائِقُها على

آثار أَدْمُعِها الهَوامِل

فالجَوُّ مِنها في لظىً

والأرضُ منها في مَناهِل

والنَّورُ في حَلْيَين مُش

تَبهينِ من طلٍّ ووَابِل

يلقاكَ مُختَلِفُ القَلا

ئِدِ بينَ مُؤتِلفِ الغَلائِل

بِدَعٌ كأطرافِ الدَّما

لجِ والأساورِ والخَلاخِل

ما بين ألحانِ الحَما

م وبين ألحانِ الجَداول

أَغشاهُ طوعَ أكارمِ ال

خُلاَّنِ لا طَوعَ الحَلائِل

نشوانُ كالغُصنِ انْثَنى

ما بينَ أغصانٍ مَوائِل

سَبْطُ الأناملِ ماسحاً

بالمِسكِ جَعداً كالسَّلاسِل

يسعَى إليَّ بخَمرِ با

بِلَ ماهرٌ في سِحر بابِل

صفراءَ تَحسَبُ أنها

تَنقَدُّ من شمسِ الأصائل

قَرعَتْ سليلةَ كَرْمِها

بسليلةِ الغُرِّ الهَواطل

فكأَنَّها ذَوبُ النُّضا

رِ يَشوبُه ذَوبُ الوَذائِل

وكأنَّ نَشْرَ كُؤوسِها

شُكري لأحمدَ في المَحافِل

مَلِكٌ خَلائقُه إلى

معروفِه أدنَى الوَسائِل

مُحمرُّ أيامِ الوغَى

مُبْيَضُّ أيامِ الفَضائِل

يُحيي بحُسْنِ فِعالِه

أفعالَ والدِه الحُلاحِل

كالوَرِد زالَ وماؤُه

عَبِقُ الرَّوائحِ غيرُ زَائِل

بَعَثَ النَّدى في الخَافِقَيْ

نِ مُسائِلاً عن كلِّ سائِل

وأقامَ مشهورَ المَكا

نِ غريبَ مشهورِ الفَضائل

كالبدرِ شارفَ تَمَّه

فأضاءَ في شُرَفِ المَنازِل

يختالُ في ظِلِّ العُلى

ويَرودُ في ظِلِّ المَناهِل

شِيَمٌ على عَليائِه

في الأزدِ واضحةُ الدَّلائِل

وأواخرٌ شَهِدَت له

بمناقبِ السَّلَفِ الأوائِل

ويدٌ كَصَوْبِ المُزنِ يَغ

مُرُ سَجلُها سَجلَ المُساجِل

ومهنَّدٌ كلُّ الضَّرا

ئبِ عندَ هَزَّتِهِ مَفاصِل

فكأنَّ قُربَك سَقيُهُ

إذا تألَّقَ بالمَقَاتِل

يا خيرَ مأمولٍ تُنا

خُ بَعقْوَتَيه رِكابُ آمِل

أفنيْتَ شهرَ الصَّومِ مق

بولَ الفَرائضِ والنَّوافِل

فَتَلقَّ فِطرَك مُطْلِعاً

سعْداً يَسُرُّك غيرَ آفِل

والشِّعرُ نُزهةُ قاطنٍ

حَطَّ الرِّحالَ وزادُ راحِل

فاشرَبْ على رَيحانِه

إذ راحَ غَضّاً غيرَ ذابِل

واعلَمْ بأنَّ بَديِعَه

لُبُّ الأَلبَّاءِ الأَفاضِل

معلومات عن السري الرفاء

السري الرفاء

السري الرفاء

السري بن أحمد بن السري الكندي، أبو الحسن. شاعر، أديب من أهل الموصل. كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بها، فعرف بالرفاء. ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد..

المزيد عن السري الرفاء

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة السري الرفاء صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس