الديوان » العصر العباسي » السري الرفاء »

أعن الأهلة في الدياجر

عدد الأبيات : 44

طباعة مفضلتي

أَعَنِ الأَهِلَّةِ في الدَّياجِرِ

سفَرَت لنا والبَينُ سَافِرْ

أم عن محاجرِ رَبرَبٍ

كشَفَتْ لنا تلك المَعاجِر

أَظِباءُ وَجْرَةَ أَقصَدَتْ

كَ بسِحرِ أجفانٍ فَواتِر

جنَتِ الهَوى وتنصَّلَت

باللَّحظِ من تِلكَ الجَرائر

حتَّى أخذْنَ من المنا

طقِ للذي تحوي المآزر

لأُخاطِرَنَّ وما المُنى

في الحُبِّ إلا للمُخاطر

فَلأُوضِحَنَّ صَبابتي

بالدَّمعِ في الدِّمَنِ الدَّواثِر

تاللهِ أغدُرُ بالهَوى

ما دمتُ مُسوَدَّ الغَدائِرْ

ولَكَم هصرتُ غُصونَ عَي

شٍ مُورِقِ الأفنانِ ناضِر

ووجدتُ عَدْلَ الدَّهْرِ حُك

مَ مُسفَّهٍ ووفاءَ غادِر

وعلى الأميرِ أبي المظْفَ

رِ في النَّدى تُثْنَى الخَناصِر

وعليه تَزدَحِمُ العُلى

دونَ البريَّةِ والمآثر

مَلِكٌ إلى أفعالِه

تُنمَى المَناقِبُ والمَفاخِر

كَثُرَتْ مواهبُه وقلْ

لَتْ عند طالبِها المَعاذِر

وتغايرَتْ فيه العُلى

حتى حَسِبناها ضَرائِر

ذَخَرَ الثَّناءَ وفرَّقَتْ

يُمناه مُجتمَعَ الذَّخائر

وأقامَ يُعمِلُ في العَدوْ

وِ ظُبا العواسلِ والبَواتر

متقَيِّلاً شرَفَ الأرا

قِمِ كابراً منهم فكابر

أقمارُ مَجْدٍ تَنجلي

بضيائِها ظُلَمُ الدَّياجِر

وجبالُ أحلامٍ تَقِلْ

لُهُمُ الأسِرَّةُ والمَنابِر

آسادُ كلِّ كريهةٍ

فتكَتْ بآسادٍ خَوادِر

تَدمى شَبا أظفارِها

والموتُ محمَرُّ الأَظافِر

وتَرى السَّوابغَ والقَنا

مثلَ الغَلائلِ والمَخاصِر

كم حاولوا قسْرَ العدو

وِ بصولةِ الأُسْدِ القَساوِر

وكتائبٍ تُزجي الرَّدى

ما بينَ مُدَّرِعٍ وَحاسِر

وتَرَكْنَ وَسْمَ أَهِلَّةٍ

في الصَّخرِ من وَقْعِ الحَوافِر

فَبَكَرْنَ يَحجُبنَ الصبَّ

حَ بقَسطَلٍ في الجوِّ ثائِر

وغَدَوا وطيبُ ثَنائِهِمْ

يُنْبيكَ عن طيبِ العَناصِر

يا ناصرَ الكَرمِ الذي

لولاه كانَ بغَيرِ نَاصِر

مَنْ كانَ مِثلَكَ لم تَنَلْ

معشارَ سُؤدُدِهِ العَشائِر

شِيَمٌ إذا ما شِمْتَها

أغَنتْ عنِ الدِّيَمِ الهَوامِر

مثلُ الأصائلِ في السَّما

حِ فإنْ أَبى عادَتْ هَواجِر

وشمائلٌ هُنَّ الشُّمو

سُ لباطنٍ منها وظَاهِر

فكأنَّما هي رَوْضَةٌ

منظومَةٌ فيها الأَزاهِر

يَهني المَكارِمَ أَنها

أَمِنَتْ بِبُرئِكَ ما تُحاذِر

من بعدِ ما أنحَتْ علي

كَ نوائبٌ خُزْرُ النَّواظِر

فاهتزَّ جِسمُكَ مثلَما

يَهتَزُّ ماضي الحدِّ باتِر

لا زالَ لُطفُ اللهِ يَدْ

رَأُ عنكَ مكروهَ الدَّوائِر

وسرَتْ إلى أعدائِكَ ال

أَحْدَاثُ بالأَجَلِ المُسافِر

لاحَظْتُ رَبعَكَ فاكتَحَلْ

تُ بمُخصِبِ الجَنَباتِ زَاهِر

وَوَرَدْتُ بحراً منك مح

مودَ المَواردِ والمَصادِر

وتركْتُ مدحَكَ سائراً

في الناسِ من بادٍ وحاضِر

فتحلَّ منه مُحَبَّر ال

أَبْرَاد مَنظومَ الجَواهِر

لم يُعْزَ دُرُّ عقودِه

إلا إلى بحرِ الخَواطِر

معلومات عن السري الرفاء

السري الرفاء

السري الرفاء

السري بن أحمد بن السري الكندي، أبو الحسن. شاعر، أديب من أهل الموصل. كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بها، فعرف بالرفاء. ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد..

المزيد عن السري الرفاء