الديوان » العصر المملوكي » البرعي »

أراني ما ذكرت لك الفراقا

عدد الأبيات : 40

طباعة مفضلتي

أَراني ما ذكرت لك الفراقا

وَدمعك واقف الاهراقا

بلحظك لا هجرت وأى لحظ

أَراقَ دمي وأي دم أَراقا

لَقَد طالَ المَطال عَلى لولا

خَيالك زارَ مَضجَعي اِستراقا

وَما شيء بأعظم من جسوم

مفرقة وأَرواح تلاقى

فَكَم سمح الهوى بدمي وَدَمعي

وَكلفني بكم وَلَها وشاقا

وأمرضني وأضرم نار وَجدي

وَذلك مذهب الحب اِتفاقا

وَلَو كانَ الهَوى العذرى عَدلا

لحمل كل قب ماأَطاقا

اذا هب الصبا النجدى وَهنا

بريح الرند أَطربني اِنتشاقا

وَلَم أَهو الكَثيب وَساكنيه

وَلا مصر الخَصيب وَلا العراقا

وَلا شوقي لكاظمة وَلكن

الى من ساد أمته وفاقا

محمد المخصص باسم أَحمد

من المَحمود كانَ له اِشتقاقا

امام المرسلين وَمنتقاهم

وأكرمهم وأطهرهم نطاقا

نبيّ أنزل الرحمن فيه

تَبارك وَالضحى والانشقاقا

كِتابا ذا صراط مُستَقيم

مبينلا اِفتراء وَلا اختلاقا

فَلا برح الغمام يجود أَرضا

نَرى لضياء قبتها ائتلاقا

بِها شمس تفوق الشمس نورا

وَبدر يلبس البدر المحاقا

هُوَ الكرم الَّذي مَلأَ البَرايا

هوَ العلم الَّذي ركب البراقا

نبيّ لَم يَزَل يَسمو علوّا

الى أَن جاوزَ السبغ الطباقا

نضاه اللَه للاسلام سَيفا

أَزال به الضَلالة وَالنِفاقا

فَكانَ لاهل دين اللَه عزا

وَللهيجاء حين تَقوم ساقا

أَباد المُشركين بكل ثغر

وَقاد الخيل شاذبة وَساقا

وَفرّق شوكة الفرق الطَواغي

وأروى منهم القَضب الرقاقا

وأقدم وَالصوافن صافنات

وَقَد ضرب العجاج لها رواقا

وَعادَت شامخات الكفر وهدا

وَمشى فوقه الخيل العتاقا

وَمنعَلى الاساري يوم بدر

وَفادى بعد ما شد الوثاقا

وعم الخلق مكرمة وَجودا

فَلما جا فارق ما أَذاقا

أَتَقبل يا محمد عذر عبد

يحن اليك من برع اِشتياقا

حججت وَلَم أَزرك لسوء حَظي

وَعبد السوء يَعتاد الاباقا

ومن لي أَن أسلم مِن قَريب

وألتَثم التراب وَلَو فواقا

وأنظر قبة ملئت جَمالا

وأشبع من جوانبها عناقا

أَتاكَ الزائِرون من النَواحي

يحثون السوابق وَالنياقا

وَعاقتني ذنوبي عنك فاِعلَم

بأن الذنب أَوقفني وَعاقا

فصل عَبد الرَحيم بحبل جود

تعمّ به الاحبة وَالرفاقا

أَتَيتك سَيدي بالعذر فاعطف

عَلى اذا الفَضاء عليّ ضاقا

قصرت خَطاي عنك من الخَطايا

وَذَنبي لَم أطق معه انطلاقا

فكن ظلي غَدا وَشَفيع ذَنبي

وَحوضك فاسقني منه دهاقا

وآنس بالقبول غَريب لَفظي

وَنفس عَن مؤلفه الخناقا

فَقَد ملكتني الاوزار عَبدا

وَلكني رجوت بك العتاقا

وَكَيفَ يَخاف لفح النار مِثلي

وَجار حماك لم يخف اِحتراقا

عَليك صَلاة ربك ما تَبارَت

رياح الجوّ تَستَبِق استباقا

معلومات عن البرعي

البرعي

البرعي

عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي اليماني. شاعر متصوف، من سكان (النيابتين) في اليمن. أفتى ودرس. له (ديوان شعر - ط) أكثره في المدائح النبوية. نسبته إلى برع (كعمر) جبل..

المزيد عن البرعي

تصنيفات القصيدة