الديوان » العصر المملوكي » الطغرائي » أيا حادي الأظعان غرد فقد بدا

عدد الابيات : 20

طباعة

أيا حاديَ الأظعانِ غَرِّدْ فقد بَدَا

لنا حَضَنٌ واستقبلَتْنَا صبَا نَجْدِ

وبشَّرنا وعدٌ من المُزْنِ صادقٌ

بواصٍ من الحَوذَانِ والنَّفَلِ الجَعْدِ

وطارح رَذاياها وقد مَلَّتْ السُّرَى

أغاريدَ يُغْرِينَ الطلائحَ بالوَخْدِ

فانّ بذاكَ الجَوِّ فاتنةَ اللُّمَى

أسيلةَ مجرَى الدمعِ واضحةَ الخَدِّ

إِذا ما المَدارَى خُضْنَ سُودَ لِمامِهَا

خلطنَ فُتاتَ المِسْك بالعَنْبَرِ الورد

لقد طالَ عهدي بالحِمَى وحلولِهِ

ولولا شقائِي لم يَطُلْ بِهمُ عهدي

أسائِلُ عنهُ من لَقِيتُ وعنهمُ

متى جادَهُ غيثٌ وما فعلوا بعدِي

هلِ اخضَرَّ واديهمْ فعاشُوا بغِبْطَةٍ

أمِ استبدلوا الصَّمَّانَ بالأجرعِ الفردِ

وهل جذوةُ النارِ التي يُوقِدُونَها

لها حيث شَبُّوها دليلٌ على كبْدي

وهل نُغْبَةُ الماءِ التي يرِدُونَها

عن الحائمِ الحَيرانِ ممنوعةُ الوِرْدِ

أقولُ لأصحابي غَداةَ تزافَرُوا

رُويدَكُمُ إنَّ الهَوى داؤُه يُعْدِي

إِذا ما قدحتُمْ نارَ وجدٍ فإنَّما

شرارتُها فيكم وجَمْرَتُها عِندي

أقولُ لأنضَاءِ الغَرامِ عشيّةً

بِبُصْرَى وأنْضَاءُ المَطِيِّ بنا تَخْدي

أقيما صدورَ العِيس واستخبروا الصَّبَا

عن الحَيِّ بالجَرْعاءِ ما فعلوا بعدِي

وما طابَ نَشْرُ الريحِ إلا وعندَها

أخابِيرُ من نَجْدٍ ومن ساكِني نَجْدِ

وقد زادَها حُبَّاً لديَّ ونعمةً

سفارتُها بينَ الأراكةِ والرَّنْدِ

تظنونَ حالي في الهَوى مثلَ حالِكمْ

وهيهاتَ إني في الهَوى أمَّةٌ وحدِي

وكيف تَساوى الحال بيني وبينَكمْ

وأعظمُ ما تشكونَ أهونُ ما عِندي

ومن طولِ إِلْفِي في الهَوى ورياضتي

لنفسي على قُربِ الأحِبَّةِ والبُعْدِ

أذُمُّ جفُوناً ليس يقرحُهَا البُكا

وأُنكرُ قلباً لا يذوبُ من الوَجْدِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الطغرائي

avatar

الطغرائي حساب موثق

العصر المملوكي

poet-Al-Tughrai@

375

قصيدة

4

الاقتباسات

168

متابعين

الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد، أبو إسماعيل، مؤيد الدين، الأصبهاني الطغرائي. شاعر، من الوزراء الكتاب، كان ينعت بالأستاذ. ولد بأصبهان، واتصل بالسلطان مسعود بن محمد السلجوقي (صاحب ...

المزيد عن الطغرائي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة