الديوان » لبنان » ناصيف اليازجي »

يا أيها الناس هذا مولد القمر

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

يا أيُّها النَّاسُ هذا مَولِدُ القَمَرِ

في نِصفِ شَعبانَ يُهدي البِشْرَ للبَشَرِ

قد أولَدَ اللهُ سَعداً يومَ مَولِدِهِ

لنا كما تَقتَضيهِ حِكمةُ القَدَرِ

يومٌ جَرَى منهُ نحوَ المُلكِ صاحبُهُ

جَرْيَ البُدُورِ إلى نُورٍ منَ الغُرَرِ

قد أوجَدَ اللهُ فيهِ رحمةً ظَهَرَتْ

في كلِّ أرضٍ ففاقَتْ رَحمةَ المَطَرِ

عيدٌ لعبدِ العزيزِ اليومَ قد ضُرِبتْ

فيهِ البشائرُ بينَ السَّمْعِ والبَصَرِ

كَسا الجِبالَ بأثوابِ البَياضِ كما

كَسا السُّهولَ بثَوْبِ الخُضرةِ النَضِرِ

عيدٌ به قامتِ الأنوارُ ساطِعةً

في ليلةِ البَدْرِ حتى مَطلِعِ السَّحَرِ

نابَتْ عنِ الشَّمسِ فاستخَفَى ببَهْجتِها

ما كانَ للبَدْرِ من ضوءٍ عن النَّظَرِ

قد صارَتِ الأرضُ فيها كالسَّماءِ بها

بَرْقٌ ورَعدٌ وشُهبٌ ضَخْمةُ الشَّرَرِ

وسَبَّحَتْ خُطَباءُ الناسِ حاكيةً

مَلائكَ العَرْشِ في الآصالِ والبُكَرِ

للهِ دَرُّ بني عُثمانَ من فئةٍ

جَلَّتْ فما تَرَكَتْ فخراً لمُفتَخِرِ

إذا مَضَى كوكبٌ منها أتى قَمَرٌ

وإن مَضَى قَمَرٌ فالشَّمسُ في الأثَرِ

قد قامَ من أصلِها عبدُ العزيزِ لنا

فَرْعاً كريماً عظيمَ الخُبْرِ والخَبَرِ

إذا ذَكرنا مُلوكَ العَصرِ كانَ لهم

صَدْراً كفاتحةٍ في أوَّلِ السُورِ

يدعو لهُ كلُّ من صَلَّى لخالقِهِ

بالسَّعدِ والعزِّ والإقبالِ والظَفَرِ

فلا يزَالُ بحَولِ اللهِ مُقتدراً

وطالما أرَّخوهُ بالغَ الوَطَرِ

معلومات عن ناصيف اليازجي

ناصيف اليازجي

ناصيف اليازجي

ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط، الشهير باليازجي. شاعر، من كبار الأدباء في عصره. أصله من حمص (بسورية) ومولده في (كفر شيما) بلبنان، ووفاته ببيروت. استخدمه الأمير بشير..

المزيد عن ناصيف اليازجي

تصنيفات القصيدة