الديوان » لبنان » ناصيف اليازجي » أقول لعطفها عند النهوض

عدد الابيات : 20

طباعة

أقولُ لِعطفِها عندَ النُهوضِ

أيا وَيلَ الصحيحِ منَ المَريضِ

حَصِيفةُ موقعِ الخَطَواتِ تَمْشي

كما قَطَّعْتَ أبياتَ العَرُوضِ

أطالَ بَلاءَنا شَعرٌ طويلٌ

تُقَلِّبُهُ على رِدفٍ عَريضِ

ثَوَتْ بالرُبْوَتينِ لهُ خيامٌ

فَوَارَتْ ما هُناكَ من الحَضيضِ

مُمنَّعةٌ رأتْ وَجْدي فَهامتْ

كما حُمِلَ النقيضُ على النقيضِ

دَعاها الشَّوقُ فانتبَهَت إليهِ

كما انتَبهَ الأسيرُ إلى القريضِ

أسيرُ الحَقِّ في حُكمٍ تَسَاوَى

فما يُدرَى الحبيبُ من البَغيضِ

يُقَلِّبُ في المَسائلِ كُلَّ طَرْفٍ

ويَلقَى النَّاسَ بالطَرْفِ الغضيضِ

كَفَتْهُ منَ الزَّمانِ سُطورُ صُحْفٍ

فتِلكَ الدَّهرُ من سُودٍ وبيضِ

يقومُ من الصَلاةِ إلى المَثاني

ومن سُنَنِ الكِتابِ إلى الفُروض

إمامُ الشِّعرِ يَبتدعُ القوافي

ويأمَنُ دُونَها حَوْلَ الجريضِ

وينتِجُ في المعاني كُلَّ بِكرٍ

منَ اللائي يَئِسْنَ من المَحيضِ

أصارَ ليُوسُفٍ بيروتَ مِصراً

تَدَفُّقُ نيلِ عِلمٍ مستفيضِ

رَوَى فرَوَى الصَدَى وجَلا فَجلَّى

لَنا ما في المشاكلِ من غُموضِ

أديبٌ كاملٌ شَهْمٌ لديهِ

تلينُ عَرِيكةُ الخَطْبِ القَضيضِ

يَقِلُّ لهُ الثَّناءُ ولو أخَذْنا

قوافيَهُ عَنِ الروضِ الأريضِ

ولَستُ بِمَنْ يَهِيضُ الحَقَّ لكِنْ

تأخَّرْنا إلى الزَمَنِ المَهيضِ

لَقيناهُ وقد أمسَى حُطاماً

وفازَ القومُ بالفَننِ الغرِيضِ

نَرُوحُ كما غَدَونا في ظَماءٍ

وتَخدَعُنا البَوارِقُ بالوَميضِ

وأطْيَبُ مَورِدٍ كأسُ المَنايا

إذا احتاجَ العُقابُ إلى البَعُوضِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ناصيف اليازجي

avatar

ناصيف اليازجي حساب موثق

لبنان

poet-nasif-al-yaziji@

479

قصيدة

5

الاقتباسات

149

متابعين

ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط، الشهير باليازجي. شاعر، من كبار الأدباء في عصره. أصله من حمص (بسورية) ومولده في (كفر شيما) بلبنان، ووفاته ببيروت. استخدمه الأمير بشير ...

المزيد عن ناصيف اليازجي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة