الديوان » لبنان » ناصيف اليازجي » لك الهناء بما أوتيت معتذرا

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لكَ الهناءُ بما أوتِيتَ مُعتذِرا

قد قَلَّ مبلغُ ما تُعطَى وإنْ كَثُرا

إذا هَنِئْتَ بأمرٍ عزَّ جانبُهُ

فإنهُ بكَ أهنَى فَهْوَ قد ظَفِرا

للهِ شمسُ جَمالٍ أدرَكَتْ قمراً

والشمسُ لا ينبغي أن تُدرِكَ القمَرا

أحلَّها الأسَدُ الميمونُ طالعهُ

بُرجاً لهُ فاكتَسَتْ من سَعدِهِ حِبَرا

يا قاسمَ اللِّمَمِ الشعثاءِ يومَ وَغىً

وقاسِمَ النِّعَمِ البيضاءِ يومَ قِرَى

أنتَ الكريمُ الذي طالتْ مواهبُهُ

على العُفاةِ ولكن وَعدُهُ قَصُرا

القائلُ القولَ مثلَ الفِعلِ عن ثِقةٍ

والفاعلُ الفعلَ مثلَ القولِ قد يَسُرا

ذَلَّتْ لديكَ صِعابُ الأمرِ صاغرةً

فما اُعتِذارُكَ أن لا تركَبَ الخَطَرا

قد علَّمَتنَا الليالي الصَبرَ من قِدَمٍ

وجِئتَنا فكَفيْتَ الصابرَ الضَجَرا

رُكنٌ إليهِ التَجَى الراجي فكان لَهُ

حِصْناً ولم يَضَعِ الباني بهِ حَجَرا

ألزَمتَ نفسَكَ نفعَ النَّاسِ مجتهداً

حتى تُوُهِّمْتَ أن لا تَعرِفَ الضَررَا

تَقضي الحوائِجَ مسروراً كصاحبها

كُلٌّ يُسَرُّ بما يهواهُ كيفَ جَرَى

ما خابَ منك و لا فيكَ الرَّجاءُ فقد

نلت الأماني ونِلنا عندَكَ الوَطَرا

إذا دعا لكَ داعينا فذاكَ لهُ

يدعو فلا فضلَ للداعي إذا اعتَبَرا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ناصيف اليازجي

لبنان

@poet-nasif-al-yaziji

479

قصيدة

5

الاقتباسات

306

متابعين

ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط، المعروف باليازجي (ولد في عام 1800م في بلدة كفر شيما بلبنان – وتوفي عام 1871م في بيروت) شاعر وأديب من كبار أعلام النهضة الأدبية ...

المزيد عن ناصيف اليازجي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة