الديوان » العصر الأندلسي » عبد الغفار الأخرس »

زادك الله بهجة ووقارا

عدد الأبيات : 20

طباعة مفضلتي

زادك الله بهجةً ووقارا

وجلالاً منه فجَلَّ جلالُه

ولقد خصّنا بنيلك مذ كنتَ

مُنيلاً لنا فَعَمَّ نواله

عادك العيدُ بالسرور ووافا

ك مُشيراً إلى الهناء هلاله

أَنْتَ بدرُ السُّعود في طالع المج

دِ وقد أبْهَرَ العقول كماله

فاز من يرتجيه بالنّجح راجٍ

أُنْزِلَتْ في رحابه آماله

وإذا ساءت الظنون بحالٍ

حَسُنَتْ فيك لا بغيرك حاله

بأبي أَنْتَ من كريم السجايا

تِلك أخلاقه وتلك خلاله

وإذا ما أقْبَلْتُ يوماً عليه

سرَّني من جميله إقباله

وإذا قال في المطالب شيئاً

صَدَقَتْني أقواله وفعاله

فَلَه مِنِّي الثناء عليه

حيثُ لي منه جوده ونواله

نال ما لم يُنَلْ من الفضل حَظًّا

قَصَّرَتْ عن مناله أمثاله

يا أبا مصطفى فداؤك عبدٌ

بك يا صفوة الكرام اتصاله

فيك مولاي سؤْلُه ومناه

وإذا غبتَ كانَ عنك سؤاله

إنَّ داعيك والشواغل شتّى

لك في خالص الدعاء اشتغاله

وإلى الله في بقائك في العِزِّ

قَديماً دعاؤه وابتهاله

ما تأخَّرْتُ عنك إلاَّ لأمرٍ

ولحظٍّ تعوقني أغلاله

وسواءٌ لدى المودَّة عندي

بعد ذاك اتّصاله وانفصاله

وعلى كلِّ حالةٍ أَنْتَ في النا

س لعمري ملاذه ومآله

أيُّها المطلق العذار لقد راق

لِعَيني شبابُه واكتهاله

كلُّ من قد رآك قال فأرِّخ

زادَ سلمان بالعذار جماله

معلومات عن عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب. شاعر من فحول المتأخرين. ولد في الموصل، ونشأ ببغداد، وتوفى في البصرة. ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره. ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه. له..

المزيد عن عبد الغفار الأخرس

تصنيفات القصيدة