الديوان » العصر الأندلسي » عبد الغفار الأخرس »

بحكمك زال الظلم وابتسم العدل

عدد الأبيات : 20

طباعة مفضلتي

بحُكْمِكَ زالَ الظلمُ وابتَسَم العَدلُ

وفي سَيْفكَ الماضي وفي قولك الفِعْلُ

وما زِلتَ ترقى رتبةً بعد رتبةٍ

ومثلُك من يسمو ومثلك من يعلو

وقُلِّدتَ أمراً أَنْتَ في النَّاس أهلُه

ولا منصب في الحكم إلاَّ له أهل

وقُدِّمْتَ في أمر الوزير وإنَّما

علينا له في مثل تقديمك الفضل

وقُمْتَ بتدبير العراق مقامَه

فما ضعضع الأَقطارَ نصبٌ ولا عزل

وكادت تمور الأرض جهلاً فعندما

استقرَّ عليها أَمرُكَ ارتفع الجهل

يزينك عقلٌ راجحٌ ورزانة

ألا إنَّما الإِنسان زينته العقل

وفيك اجتماع الفضل والحسن كلِّهِ

وأَحسَنُ ما فيك الشَّجاعة والبذل

أَطاعَتْكَ هذي النَّاس خوفاً ورغبةً

فللطائع الجدوى وللمفسد القتل

وما زِلتَ مُذْ وُلِّيتَ أمراً نظمته

حُسامُك مُستلٌّ وسيبك منهل

وما أنا بالدَّاري إذا كنت في الوغى

أعزمك أم ما استُلَّ في كفِّك النصل

بنفسك باشرتَ الأُمور جميعها

فلا وَكِلٌ عند المرام ولا كلُّ

إذا أطعمتك النَّفس بالشَّيء نلته

وإنْ وعدتك النَّفس شيئاً فلا مطل

ولست كمن يبغي الأَماني بعدما

تصرَّمَتِ الآمال وانقطع الحبل

أحالوا على الرَّمل الأَماني ضلَّة

وأكذب شيءٍ ما يقول به الرَّمل

ولكنَّما أَنْتَ الَّذي نال حزمه

مُناه ولم يبعد عليه بها نَيْلُ

وفَتَّحتَ أبواب المكارم بالنَّدى

وكانَ عليها قيل تفتيحها قفل

ليهن العراقين الهناء فقد سرى

إليها المحض والنائل الجزل

عَقَدْتَ أُموراً قد تمادى انحلالها

ومثلُكَ من في أمره العقد والحلُّ

وكم لك يوم الضَّرب والطَّعن موقف

هو الهَوْلُ بل من دون موقفه الهول

معلومات عن عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب. شاعر من فحول المتأخرين. ولد في الموصل، ونشأ ببغداد، وتوفى في البصرة. ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره. ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه. له..

المزيد عن عبد الغفار الأخرس

تصنيفات القصيدة