الديوان » العصر الأندلسي » عبد الغفار الأخرس »

قدمت بالبشر وبالبشائر

قَدِمْتَ بالبِشرِ وبالبَشائِر

وزُرتَنا فحبَّذا من زائرِ

وجئت بالخير عليناً مقبلاً

لكلِّ بادٍ ولكلِّ حاضر

فكنتَ كالمزن همت بماطر

وكنتَ كالرَّوض زها لناظر

لو نَظَرَ الناظرُ ما صنَعْتَه

نمَّقه بدفتر المفاخر

أنضيتَ للعمران فُلْكَ همَّةٍ

فَعَمَّرت كلَّ مكانٍ داثر

وهذه العمارةُ اليوم لكم

معمورةُ الأَكتاف بالعشائر

نَظَّمت بالتدبير منط شملها

بناظمٍ للعدلِ غير ناثر

وإنَّما دانتْ لحكم عادلٍ

ولم يدن ممتنع لجائر

أمَّنْتَها من شرِّ ما ينوبها

بالنَّاس في أمنٍ وخيرٍ وافر

ولم تَخُنْ عهدَ امرئٍ عاهدته

حوشيتَ من عهد الخؤون الغادر

جَبَرْتَ بالإِنصاف كسراً ما له

غيرك فيما بينهم من جابر

عَفَوْتَ عن كبارهم تكرُّماً

وهذه من شِيَمَ الأَكابر

وقمت في الحكم مقام نامقٍ

وأنت أهدى لذوي البصائر

فتارةً تزجر في مواعظٍ

وتارةً تطعن بالزواجر

إذا هَزَزْتَ بالبنان قلماً

أغناك عن هزِّ الحسام الباتر

هذا وأنت واحدٌ منفردٌ

تغني عن الأَلْفِ من العساكر

يريك رأيٌ بشهاب فطنة

بواطن الأَشياء كالظواهر

مَلَكْتَ باللُّطفِ رقابَ عُصْبَةٍ

أمْنَع من لَيثٍ هصُور خادر

فكم لكُمْ حينئذٍ من حامدٍ

وكم لكم يومئذٍ من شاكر

عَمَّرتُموها فغدتْ عِمارةً

كما أرَدْتُم لمرادِ الخاطر

فقلْ لمنْ يسأَلُ عن تاريخها

قَدْ عُمِّرت أيَّامَ عبد القادر

معلومات عن عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب. شاعر من فحول المتأخرين. ولد في الموصل، ونشأ ببغداد، وتوفى في البصرة. ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره. ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه. له..

المزيد عن عبد الغفار الأخرس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغفار الأخرس صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس