الديوان » العصر الأندلسي » عبد الغفار الأخرس »

بارق الشام إلى الكرخ سرى

بارق الشام إلى الكرخ سرى

فروى عن أهل نجد خبرا

وبنا هبَّت له بارقة

أضرمت بالريّ منها شررا

وإلى الله فؤاد كلَّما اس

تعرت نار الطلول استعرا

غنّ لي يا حادي العيس ولا

تهمل السَّير فقد طال السرى

وأعِدْ أخبار نجد إنَّها

تجبر القلب إذا ما انكسرا

آه كم ليلة طالتْ وقد

ذكروا نجداً وهمٍّ قصرا

كيف لا أعشق أرضاً أهلها

شملت ألطافُهم كلَّ الورى

قلْ بهم ما شئت واذكر فضلهم

إنَّ كلّ الصيد في جوف الفرا

كَرُموا أصلاً وطابوا مغرساً

وعَلَوْا قدراً وجادوا عنصرا

إنْ تَرَ منهم فتًى ظنَّيت في

ذاته كلّ الكمال انحصرا

قسماً بالزُّهر من أجدادهم

من به طابَ ثرى أمّ القرى

مدحهم ذخري وديني حبُّهم

يا ترى هل يقبلون يا ترى

يشهد الله بأنِّي عبدهم

تحت بيع إن أرادوا وشرا

وإذا انجرت أحاديثُهُم

لا تسل عن مقلتي عمَّا جرى

وهبوا عيني الكرى واحسرتا

ودلالاً أحرموا جفني الكرى

وتراني حينما قد نفروا

ألفت عيني البكا والسهرا

شرفوا الأرض ومن هذا نرى

منهمُ في كلِّ حيٍّ أثرا

كأبي القدر المعلى والهدى

والندى والعلم مرفوع الذُّرا

بضعة السادات من أهل العبا

كوكب الإشراق تاج الأُمَرا

وارث القطب الرفاعيّ الَّذي

صيته أملى الملا واشتهرا

عَلَمُ الأشياخ سلطان الحمى

غوث أهل الشرق شيخ الفقرا

يا لها والله من سلسلة

كلما طالت نداها انحدرا

عصبة من آل خير الأنبيا

عَزَّ من يغدو بهم مفتخرا

سيّدي يابا الهدى يا ابن الَّذي

خضعت ذلاً له أُسْدُ الشرى

يا كريم الطبع يا كنز التقى

يا شريف القدر أنّى حضرا

لك وجه لمعت من وجه

شمس رشد نورها لن ينكرا

مظهر أيّده الله وكم

أرجو منه فوق هذا مظهرا

لك من مجد الرفاعي رفعةٌ

ترجع الطرف كليلاً حسرا

ويد روحي فداها من يدٍ

تخجل الغيث إذا الغيث جرى

ولسان راح يروي قلبه

ما به بحر الفتوح انفجرا

لك طرف أحمديٌّ إنْ رمى

نبله العزم يشق الحجرا

لك صدر طاهر من دنس

عن مياه الحقد طبعاً صدرا

بأبيك ابن الرفاعي وبالأ

وصيا نعمَ الجدودُ الكُبَرا

لا ترى من حاسد إنكاره

مثل هذا عن أبيكم ذكرا

وأسلم الدهر رفيعاً سيّداً

مرشداً لم تلق يوماً كدرا

وأقبل العبد محبًّا خالص ال

قلب لا زال بكم مفتخرا

فهو عن مدح سواكم أخرسٌ

وبكم أفصحُ حزبِ الشُّعرا

معلومات عن عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب. شاعر من فحول المتأخرين. ولد في الموصل، ونشأ ببغداد، وتوفى في البصرة. ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره. ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه. له..

المزيد عن عبد الغفار الأخرس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغفار الأخرس صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس