الديوان » العصر الأندلسي » عبد الغفار الأخرس »

يا إمام الهدى ويا صفوة الله

عدد الأبيات : 38

طباعة مفضلتي

يا إمام الهدى ويا صفوة الله

ويا من هَدَى هُداه العبادا

يا ابن بنتِ الرسول يا ابن عليٍّ

حيّ هذا النادي وهذا المنادى

قد أتينا بثوب جدّك نسعى

وأتيناك سيّدي وفّادا

فأتيناك راجلين احتراماً

واحتشاماً وهيبة وانقيادا

نتهادى به إليك جميعاً

وبه كانت المطايا تهادى

راميات سهم النوى عن قسيٍّ

قاطعات دكادكاً ووهادا

طالبات موسى بن جعفر فيه

وكذا القدوة الإمام الجوادا

من نبيٍّ قد شَرَّف العرشَ لمَّا

أن ترقَّى بالله سَبعاً شدادا

شرف في ثياب قبر نبيّ

عَطَّرتْ في ورودها بغدادا

ومزايا الفخار أورثتموها

شرف الجد يورث الأولادا

أنتم عِلَّةُ الوجود وفيكم

قد عَرَفنا التكوين والإيجادا

ما ركنتم إلى نفائس دنيا

ولقد كنتم بها أفرادا

وانتقلتم منها وأنتم أناس

ما اتخذتم إلاَّ رضا الله زادا

ولقد قمتمُ الليالي قياماً

واكتحلتم من القيام السهادا

إن يكونوا كما أذاعوا فمن ذا

مهّد الأرض سطوة والبلادا

ومحا الشرك بالمواضي غزاةً

وسطا سطوة الأسوة جهادا

حيث إنَّ الإله يرضى بهذا

بل بهذا من القديم أرادا

فجزيتم عن أجركم بنعيم

تتوالى الأرواح والأجسادا

وابتغيتم رضا الإله ولا ز

لتمُ بعزٍّ يصاحب الآبادا

أنتم يا بني البتول أناسٌ

قد صَعَدْتُم بالفجر سبعاً شدادا

آل بيت النبيّ والسادة الطُّ

هْرِ رجال لم يبرحوا أمجادا

فَضَلوا بالفضائل الخلق طرًّا

مثلما تَفْضلُ الظبا الأغمادا

ليس يحصي عليهم المدح منِّي

ولو أنَّ البحار صارت مدادا

أنتم الذخر يوم حشر ونشر

ومعاذاً إذا رأينا المعادا

كاظم الغيظ سالم الصدر عافٍ

وما هوى قطّ صدره الأحقادا

قد وقفنا لدى علاك وأل

قينا إلى بابك الرفيع القيادا

مع أنَّ الذنوب قد أوثقتنا

نرتجي الوعد نختشي الإبعادا

ومددنا إليك أيدي محتاج

يرجِّي بفضلك الإمدادا

وبكينا من الخشوع بدمع

هو طوراً وطوراً فرادى

قد وَفَدنا آل النبيَّ عليكم

زوّدونا من رفدكم إرفادا

لليالي قياماً

واكتحلتم من القيام السهادا

بسواد الذنوب جئنا لنمحو

ببياض الغفران هذا السوادا

وطلبنا عفو المهيمن عنَّا

وأغظنا الأعداء والإلحادا

موطن تنزل الملائك فيه

ومقام يَسُرُّ هذا الفؤادا

أيُّها الطاهر الزكيّ أغِثْنا

وأنِلْنا الإسعاف والإسعادا

وعليٌّ أباك يا ابن عليّ

كي ينال المنى بكم والمرادا

مستزيداً بفضلكم حيث كنتم

منهلاً ما استزيد إلاَّ وزادا

فعليك السلام يا خيرة الخلق

سلامٌ يبقى ويأبى النفادا

معلومات عن عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب. شاعر من فحول المتأخرين. ولد في الموصل، ونشأ ببغداد، وتوفى في البصرة. ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره. ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه. له..

المزيد عن عبد الغفار الأخرس

تصنيفات القصيدة