الديوان » فلسطين » مطلق عبد الخالق »

إلى أين في هذه الفانية

عدد الأبيات : 45

طباعة مفضلتي

إلى أين في هذه الفانية

نروح ونغدو وماذا هيه

ونحن الاناسي عبدانها

اسارى هوانا بني الهاوية

لماذا خلقنا وماذا ترى

نكون وهلا نجي ثانية

وفيم نجيء افي طائر

يغرد أم زهرة فاغية

والا ففيم افي حية

تنضنض ام شوكة جاسية

وبعد انفني والا نعد

كشأننا في الحالة الماضية

ونخلد أم انفنى لا نرى ال

خلود على أرضنا الفانية

وهبنا خلدنا اليس الخلود

تغير أجسادنا البالية

فطوراً تكون أواني الخمور

وأخرى هي الخمر في الآنية

وآنا تكون قبوراً لها

ركائزها الرأس والناصية

ففي كل ناحية حفرة

وفي كل حفرة ناحية

نحب ونكره في لحظة

ونشقى ونسعد في ثانية

ونرتاب في الأمر حين اليقين

ونوقن في الريبة الطامية

ونأمل واليأس مستحكم

ونيأس حين المنى راضية

وتضحكنا مبكيات الحياة

ونبكي على الضحكة الداوية

وابصارنا لا ترى في الضياء

وتبصر في الحلكة الداجية

نذم الحياة وانا بها

لأصبى من الزاني بالزانية

ونطلب الموت فإن يقترب

نلاقيه بالادمع القانية

ونسعى إلى المجد حتى إذا

بلغناه نبغي ذرى الرابية

ونمضي ويمضي بنا مسرعاً

هوانا فندرج في الهاوية

ويفنى السطموح وتذوب المنى

وندفن في حفرة نائية

اناس نشاوى حب الحياة

ودنيا على أهلها باغية

مراد النفوس بلهنية

وكأس من لاخمر أو غانية

وبعض النفوس مني حكمة

وفلسفة فذة عاليه

وتخدعنا بارقات الأماني

وتجلبنا العيشة الهانية

ونغدو نشاوى متاع الحياة

وتضطرم الشهوة الجانية

طيوف رغائب طي الثرى

ومقبرة قفرة خالية

كواكب تملأ رحب الفضاء

نراها ولا نعلم ماهي

وتذهلنا تملأ رحب الفضاء

تنير وتظلم في ناحية

فيبدو نهار ويتلو دجى

وتطريهما الموجد العاتية

ويستوي اليوم وما قبله

وتستوي الليلة والماضية

وامس مثل الغدو اليوم ما

بينهما في حيرة طاغية

ونحن نروح ونغدو على

طيوف من الذكر الواهية

ونبكي على ذكريات مضت

ونخشى من الذكر الاتية

وتلهو بنا حادثات الزمان

وايدي القضا بنا لاهية

ومالي أنا ذاهل حائر

وماذا عراني وماذا فيه

افكر في مبهمات الوجود

ولغز حياة الورى الفانية

وسر الخلود بعيد الممات

واحوال تلك القوى الخافية

وأسأل في وحدتي من أنا

وماذا عليّ وماذا ليه

فاحتار في حل هذه الرقى

واصدم بالخيبة القاسية

فاذ بفكري قبس مظلم

واذ بذهني شعلة خابية

وازداد علما بجهلي وما

أراني سوى ذرة هابية

يسيرها كيف شاء القضاء

فتدعن مضطرة راضية

كما موجة تتقي صخرة

فتكسرها صخرة ثانية

طلاسم فيها يحار النهى

طلاسم مرصودة خافية

معلومات عن مطلق عبد الخالق

مطلق عبد الخالق

مطلق عبد الخالق

مطلق بن عبد الخالق الناصري. شاعر فيه صوفية، وفي شعره فلسفة. من أهل الناصرة (بفلسطين) قتل بحادث سيارة في حيفا. ودفن في بلده. له (الرحيل - ط) ديوان شعره، جمع وطبع..

المزيد عن مطلق عبد الخالق