الديوان » فلسطين » مطلق عبد الخالق »

صدق الظن واستبان الخفاء

عدد الأبيات : 34

طباعة مفضلتي

صدق الظن واستبان الخفاءُ

يا اخي هذه الحياة هباءُ

ومن الهون اننا مذ وجدنا

ما انتهينا واننا احياء

نحن لولا هواننا ما درجنا

فوق هذي الثرى ولولا الغباء

ما رضينا بالارض إلا لنشقى

في حياة اقصى مناها الشقاء

ولو انا رمنا السماء صعودا

ما استطعنا لأننا سفلاء

والشياطين في أخس مناها

وبنو الأرض في الحياة سواء

يا أخي عاود الفؤاد اضطراب

حين فارقتكم ومات الرجاء

كان لي بينكم ليالي هناء

اترعتها محبة وولاء

سمت الروح في ذراها وآضت

يزدهيها تألق وسناء

وسرت في عواطف وميول

فتسامت وماتت الاهواء

فإذا شقوة يليها هناء

وإذا ظلمة يليها ضياء

وإذانا نموت حيناً ونحيا

واذانا بموتنا احياء

بؤساء نفيض بالدمع حزناً

غير انا ببؤسنا سعداء

بي حنين لعود تلك الليالي

يا أخي انها ليال وضاء

يا اخي هكذا الحياة شجون

وفراق نخافه ولقاء

لا تسلني عن الحياة فإني

بي منها في القلب سقم وداء

وعن الناس لا تسلني فعندي

عنهم ما يضيق عنه الفضاء

كلما رمت أن أبوح بشيء

اذهلتني في أمرهم أشياء

لا يغرنك ما ترى من أناس

جللتهم مظاهر ورداء

يصدعون الاذان بالكلم الهز

ل وهم في كلامهم أدعياء

ومن الهزل انهم يدعون ال

فضل ظلماً والفضل منهم براء

يا أخي قيل لي حياتك يأس

وعذاب وشقوة وعناء

ضلة يا أخي لهم قد اساءوا

فهم حالي وانهم اغبياء

ولم اليأس يا أخي من حياة

كلها باطل وقول هراء

وعلام البكاء يا صاح والدن

يا دوي يضيع فيه البكاء

انا ما كنت في حياتي شقيا

بل سعيداً تحفنى نعماء

ساخر هازل امر مرورا

بحياة ألفاظها جوفاء

خاشع القلب ذاهل عن أمور

طرفاها السراء والضراء

وجهتي اللَه والسماء طلابي

وكذا الموت غادتي الغيداء

كخيال يطوف في هدأة الفك

ر يموج كما يموج الضياء

أو كحلم سرى فكان عناء

مبتداه ومنتهاه هباء

يا أخي أنني وحقك مشتا

ق إليك وعنك مالي غناء

بي داء سل اصفراري عنه

وشحوبي وفي لقاك الدواء

يا أخي قد تلا اللقاء فراق

فمتى يتبع الفراق لقاء

معلومات عن مطلق عبد الخالق

مطلق عبد الخالق

مطلق عبد الخالق

مطلق بن عبد الخالق الناصري. شاعر فيه صوفية، وفي شعره فلسفة. من أهل الناصرة (بفلسطين) قتل بحادث سيارة في حيفا. ودفن في بلده. له (الرحيل - ط) ديوان شعره، جمع وطبع..

المزيد عن مطلق عبد الخالق