الديوان » العصر العباسي » مهيار الديلمي »

ما على منجد رأى ما أهمه

عدد الأبيات : 61

طباعة مفضلتي

ما على منجد رأى ما أهمَّهْ

فامتطى ليلَه وجرّد عزمَهْ

وسرى هارباً من الضيم يعدو

غارةً بالسُّرى ويغسلُ وصمَهْ

يستنير النجمَ الخفيَّ ويستق

دحُ أيدي القِلاصِ والليلُ فحمَهْ

وإذا رابه مريبٌ من الوح

شة شام الحسامَ أنساً وضمَّهْ

أنكرتْ صبغتين خنساء في شَع

ري بياضاً وفي أديميَ أُدمَهْ

فاعجبي أن جنَى البياضَ على المف

رِقِ سهمٌ جنى على الوجهِ سُهمَهْ

ليت هذي البيضاء تأثيرها في ال

وجه أعدى تأثيرها في اللِّمَّهْ

ولكم عيشةٍ من الغُرِّ بيضا

ءَ تسرَّت من ليلةٍ مدلهمَّهْ

أنحلتني الدنيا ولم ينحل العم

رُ ومن عزَّ قلبُه كدَّ جسمَهْ

واقتسمت الهمومَ في صدْع دهرٍ

ليس من خُلقه اعتدالُ القِسمَهْ

ماحقات من الحوادث لو غط

طَتْ على الهلال لم نَرَ تِمَّهْ

كلّ يوم تقودني حاجةُ الدن

يا ويعتاصُ بي علوّ الهِمَّهْ

فيدي تبتغي مجاذبة الرز

ق ورأسي يأبى جذاب الأزمَّهْ

لو أطعتُ العفاف ما دنَّستني

خُلطةٌ في رَعاعِ هذي اللُّمّهْ

أو شكرتُ الصنع الجميلَ كفتتي

نعمةُ الله في ربيبِ النَّعمَهْ

وهبَ الله للعلا من بنيها

حسنَ البِرِّ إن فتىً عقَّ أمَّهْ

وأضاءت على المحاسن شمسٌ

تتجلَّى بنورها كلُّ ظُلمَهْ

وسقى المجدَ من أراكة إسما

عيلَ غصناً أطاله وأتمَّهْ

عمَّ بالجود والوفاءِ أبيٌّ

مشبهاً فيهما أباه وعمَّهْ

ورعى الفضلَ مبرِمُ العهد لم تُخ

فَرْ لديه ولم تُرَعْ قطُّ ذِمَّهْ

أَريَحِيٌّ إذا ذكرتَ الندى أص

غى بِأُذْنَيه مُخلِياً لك فهمَهْ

وإذا قيل سائلٌ ظنّها فَغْ

مَةَ مِسكٍ من طيبها أو نَغْمَهْ

طاهر الشيمتين معتدل الأخ

لاق جمّ العطاء عذب الجُمَّهْ

لو تعاطيت عصرَ أخلاقه من

كَرَمٍ لاعتصرت ماءَ الكَرْمَهْ

من رجالٍ نَشَوْا ملوكاً على الأف

ق وداسوا شمسَ الفخار ونجمَهْ

ومضوا راكبين في طلب السؤ

دد شُهبَ الزمان قِدْماً ودُهْمَهْ

سُمُحاً لا يُصرّمون شهور ال

محل عن ثَلَّةٍ ولا عن صِرمَهْ

جُجَحٌ في الندى إذا اتُّبعوا في

سُنَنِ المكرمات كانوا أَئِمَّهْ

وإذا ثوّبَ الصريخُ توافَوا

يملأون الفضا كهولاً وغلْمَهْ

كلّ غَمرٍ كأنَّ في كفّه من

حتفه في الوغى أماناً وعِصْمَهْ

يمنع الجانبَ العريضَ إذا سُد

دَتْ به ثُغرةُ الأمورِ المهمَّهْ

يزِنُ الراسيات حلماً فإن كف

فَ يداً بالقناة أنكر حِلمَهْ

يكتفي في الدجى بشُعلة عيني

ه ويكفي الحسامَ إن شَهَرَ اسمَهْ

وإذا أخدج النساءُ تمطَّتْ

عنهُ في المنجباتِ أمٌّ متِمَّهْ

دَرَجوا طيِّبي الحديثِ وبقَّوْ

ك على شَعْثِ مجدهم لتَلُمَّهْ

وإذا كنت عَقْبَ مَيْتٍ فلم تع

فُ له آيةٌ ولم تَبلَ رِمَّهْ

لا خلَتْ منك أربُعُ الدهر تُحيِي

ذِكرهَ دارساً وتحفظ رسمَهْ

وفَدَى تُربَ أخمَصَيْك بعيني

ه أصمُّ الأذْنين إن سِيلَ أكمَهْ

مات هزلاً بالذمّ واللؤم حتى

أسمن البخلُ مالَه وأجمَّهْ

يتمنى أثواب فخرك عُريا

نَ ومن للحليق يوماً بجُمّهْ

أبصرتْ مقلتاك طُرْقَ المساعي

وهو يَعمَى عن ضيقهنَّ ويَعمَهْ

ونَسبتَ الجبالَ وهو يدارِي

نسبةً مستدِقَّةً مسترِمَّهْ

أنا من قيَّدَ الهوى لك والود

دَ بحبلٍ لا يملكِ الغدرُ فصمَهْ

حبَّبَتْني لك الأيادي الفسيحا

ت فأسمحتُ والعطايا الضخمَهْ

وحلَتْ لي طعوم أخلاقك الغُر

رِ وكم صاحبٍ تمرَّرتُ طعمَهْ

بك جاريت من يروض وحارب

ت زماني من بعد ما كنت سَلمَهْ

وتيقَّنتُ أنّ لي ناصراً يد

فع دوني في صدرِ كلِّ مُلِمَّهْ

لم تزل بي تختصُّ كلَّ مكانٍ

من فؤادي حتى ملكتَ أعمَّهْ

طاهرٌ طاهرٌ من الغشِّ لم يس

بق إليه ريْبٌ ولم تَسِر تهمَهْ

غيرَ أنّ الجفاءَ مستترٌ في

هِ ومعطٍ معناه ما يُفسِد اسمَهْ

كلَّما قلتُ يُنصف الوصلَ أمضى ال

هجرُ من جَوره على القلب حكمَهْ

فنواحي الهوى وِثاقٌ مصونا

تٌ وفي جانب التواصل ثُلمَهْ

والقوافي مستسقيات فهلّا

نزلَتْ في بيوتهنّ الرحمَهْ

كلّ حسَرى الجبين عاريةِ الجس

م فمن ذا أحلَّ هتكَ الحُرمَهْ

ومتى تكسُهنَّ من عرض ما تَل

بَسُ تَشفِ الصدى وتَجْلُ الغُمَّهْ

إنما السيف زُبرةٌ وحُلِيُّ ال

جفنِ يُلقي حُسْناً عليه ووسمَهْ

ربَّ وافي الجمالِ قد زاد فيه

رونقٌ في قميصهِ والعمَّهْ

خذ من العيدِ ناعمَ البال والني

روزِ سهماً يُسنِي لك اللهُ قِسمَهْ

وتَجَلبَبْ من السعادة ثَوباً

يسحبُ الفخرُ ذيلَهُ أو كُمَّهْ

كلما شذَّ عنك فائت حظٍّ

ضمِنتْ ذمّةُ المقادير غُرْمَهْ

فلقد فتَّ غايةَ المدح حتى

كاد مدحيكَ أن يكون مذمَّهْ

معلومات عن مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار بن مرزويه؛ أبو الحسن (أو أبو الحسين) الديلمي". شاعر كبير؛ في معانيه ابتكار. وفي أسلوبه قوة. قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم. وقال الزبيدي: شاعر..

المزيد عن مهيار الديلمي

تصنيفات القصيدة