الديوان » العصر العباسي » مهيار الديلمي »

لي عند ظبي الأجرع

عدد الأبيات : 138

طباعة مفضلتي

لي عند ظبي الأجرعِ

قصاصُ جرح ما رُعي

سهمٌ بعينيه دلي

لُ فُوقِهِ والمنزعِ

جناية منكرُها

بيّنةٌ للمدعي

غارَ وما احتسبته

فغار بين أضلعي

ما خلتُ نقعَ القانصي

ن ينجلي عن مصرعي

يا ليلتي بحاجرٍ

إن عاد ماضٍ فارجِعي

بتنا على الأحقاف تن

هالُ بكلّ مضجعِ

موسّدين اللينَ من

كراكِرٍ وأذرعِ

مقلةُ ليلٍ بُيِّضتْ

بفجره المنصدعِ

قالوا الصباحُ فانتبه

فقال لي الطيفُ اسمعِ

فقمت مخلوطاً أظن

نُ البازل ابن الرُّبَعِ

حيرانَ طرفي دائرٌ

يطلب من ليس معي

أرضى بأخبار الرِّيا

حِ والبروق اللُّمَّعِ

وأين من برق الحمى

شائمةٌ بلعلعِ

سلا مجالي الشيب عن

غيم الشباب المقلعِ

غمامة طخياءُ ري

عَ سِربُها بالفَزعِ

فأجفلت لا تلتوي

أخلافُها لمرضَعِ

كما نجت خائفةٌ

ورهاءُ لم تُقنَّعِ

ملكتَ يا شيبُ فخذ

ما شئت مني أو دعِ

طارقة بمثلها

فاجئة لم تَرُعِ

أفنَى الخطوبَ قبلها

صبري وأفنت جزعي

أعدَى جبيني مفرقي

فاستويا في الصلعِ

طليعة وجهي بها

قبلَ الممات قد نُعي

كان الشبابُ سُدفةً

من لك لم تقَشّعِ

سَتراً على ألاّ يرا

ني الدهرُ لو لم يرفعِ

كم ليلةٍ ظلماءَ طا

لَت بدرُها لم يطلعِ

أنكَركِ استكانتي

للدهر وتخشُّعي

كريمة ما عهِدتْ

تأوّهي لموجِعِ

لم ألقِ أطماري ولي

فيها مكانُ مَرقَعِ

كم أحملُ الدنيا فلا

ترقُّ لي من ظَلَعِ

أعذُل منها صخرةً

ليس لها من مَصدعِ

قد فنيت مواعظي

والدهرُ لم يرتدعِ

في كل يوم صاحبٌ

يشرَع غير مَشرَعي

له شِهادي مكثراً

ولي مقِلّاً سَلَعي

يسومني طباعه

مع كلفةِ التطبُّعِ

يريد من رفد اللئا

م أن يكون شِبَعي

هيهات ما أبعدها

هشيمةً من نُجَعي

لو كنتُ ذئبَ قفرةٍ

لما تبعتُ طمعي

إن البطينَ مخمِصٌ

فاشبع ذليلاً أوجُعِ

أسففتَ لدنيَّةٍ

فقعْ لها أو طرْ معي

زعمتَ أنّ الشعرَ من

رزق الفتى الموسَّعِ

ولمتَ في ضني به

قلت تسمَّحْ وبِعِ

أما ترى كسادَه

على نَفاق السِّلعِ

وحسبك الجهل به

خسارةً للمبضِعِ

رُبَّ وحاشا الكرما

ء سامعٍ لم يسمعِ

صَمَّ وأُذنُ عِرضه

تسمعُ عنّي وتعي

وخاطبٍ وليس كف

ئاً لكريم البِضَعِ

يبني ولم يمهرْ وإن

طلَّقَ لم يمتِّعِ

يمنعُ أو ينغِّصُ ال

عطاءَ إن لم يمنعِ

وأبيض الثغر ابتسا

ماً عن ضميرٍ أسفعِ

ألبسني صنيعةً

تُسلَبُ بالتصنُّعِ

أفرشني الجمرَ وقا

ل إن أردت فاهجعِ

حملته مغالطاً

بجذلي تفجُّعي

يا عطشى إن لم أرِدْ

إلا الخليَّ المَشرَعِ

لو عفتُ كلَّ مالح

لما شربتُ أدمعي

ولو أقمتُ كلَّ عو

جاءَ أقمتُ أضلعي

يذاد سرحُ الحيّ من

حيثُ رجا أن يرتعي

ويجدِب المرءُ على

أذيالِ عامٍ ممرِعِ

أخي الذي آمنُ إن

عرّفنيه فزعي

وكان سيفاً كابن أي

يوبَ إذا قلت اقطعِ

أخطِرُ مع جُبني به

في لأمَةٍ المشيِّعِ

إذا رأى ثنيَّةً

لسودَدٍ قال اطلُعِ

أمرِيَ في نعمته

أمرُ الهوى المتَّبَعِ

في كلِّ يوم جمّةٌ

مِن سَيبِهِ المُوَزَّعِ

وعطفةٌ ترأبُ شَع

بَ شمليَ المنصدعِ

سابقةٌ عثرةَ حا

لي أبداً بدعدعِ

طال السحابَ كفُّ صب

بٍ بالسماحِ مولَعِ

وبذَّ حلباتِ الجيا

دِ سابقٌ لم يُقرعِ

يخرج عنها ناصلاً

من جُلِّهِ والبرقعِ

خاض الحروبَ حاسراً

يهزأ بالمدرَّعِ

وحالَمَ ابنَ الأربعي

ن في سُموط الأربعِ

مِن غالبي شمس العلا

على مكان المطلعِ

أصولُ مجدٍ ما بها

فقر إلى مفرِّعِ

هم لبسوا الدنيا وبع

دُ حسنُها لم يُنزَعِ

واحتلبوا دِرَّتَها

قبلَ جُفوف الأضرُعِ

من كلِّ أخّاذ مع ال

فتك بأمر الورَعِ

يوري الدجى بموقدٍ

من جوده المشعشعِ

يصغي لصوت الضيف إص

غاء الحِصانِ الأروعِ

يمسون غَرثى وُهُمُ

مَشبَعةٌ للجوَّعِ

وفحمةٍ من الخطو

ب ذات وجهٍ مفزعِ

كانوا بدورَ تِمِّها

على الليالي الدُّرَعِ

لُدٌّ إذا القولُ احتسَى

ريقَ البليغِ المِصقعِ

تعاوروا صعابَه

بكلّ رِخوٍ أصمعِ

أعلقُ بالراحةِ من

بنانَةٍ وأشجعِ

كأنّ أقلامَهُمُ

في اللُّبثِ والتسرُّعِ

نباتةٌ مع الأكف

فِ في حبال الأذرعِ

مَناسبٌ لو قُذِعتْ

شمسُ الضحى لم تُقذَعِ

واقفةٌ من العلا

على طريقٍ مهيَعِ

لو دبَّ كلُّ عائب

أفعَى لها لم تُلسعِ

تحملُ فيها ألمَ ال

مِيسَم جبهةُ الدعِي

صابوا رَذاذاً وتلو

وَتْ بالسيول الدّفَّعِ

اِقتعدوا الرِّدف وأع

طَوْك مكانَ القَمَعِ

باغيك بنقيصةٍ

قتيلُ داءِ الطمعِ

أوقصُ يبغي طلعةً

على قُصاص الأتلعِ

لو كان من نصيحتي

بمنظرٍ ومسمعِ

قلتُ تنحَّ يا فري

سُ عن مكان السَّبُعِ

دع العلا واسرح على

حابسها المجعجِعِ

أمرٌ يناط بسوا

ك خَرقهُ لم يُرقَعِ

كلُّ يمينٍ لم تُرا

فدْها يسارُ الأقطعِ

وقلَّما أغنى الفتى

شميمُه بأجدعِ

بك اكتسى عودي وعا

د جَلِداً تضعضعي

وبان في الدهر الغني

يِ أثَرى وموقعي

أفسدتَ قلبي وعَقَلْ

تَ قارحي وجذَعي

فعفتُ أحبابيَ واس

تضعفت نصرَ شِيَعي

فاسمع أكاثرْك بها

أحسنَ ما قيل اسمعِ

مَطارباً تُحرج نس

كَ الحابسِ المنقطعِ

تحنو النجومُ حَسداً

لبُردها الموشَّعِ

ما خَطرتْ لمحتذٍ

قبلي ولا مبتدِعِ

أعيت على الراقين حت

تى استنزلتها خدَعي

في كلِّ يوم ملكٌ

بتاجها المرصَّعِ

يهيج في اغتيابها

داءُ الحسودِ الموجَعِ

يخرجها بجهله

تروع إن لم تقطعِ

غضبانَ أن تُكسَرَ بال

نَبعِ فروعُ الخِروعِ

يُسرِع فيّ والعثا

رُ مولَعٌ بالمسرعِ

لما غدت عيونُه

تصغُر عن تتبُّعي

عاقبته بضحِكي

من ذكرِه في المجمعِ

وآكلين معه

زاد الذباب الوُقَّعِ

تُغمَرُ كفُّ الذمّ من

أعراضهم في شَمَعِ

تشابهوا فما عرف

ت حالقاً من أنزعِ

قالوا وأصغيتم ومن

يسمعُ فيَّ مُسمِعي

مالي وأنتم وزَري

من الأذى ومفزعي

يطمع فيَّ عندكم

بالغيب من لم يطمعِ

في كلّ يوم وقعةٌ

شنعاءُ إحدى البدعِ

يُمضَغُ لحمُ الليث في

ها بنيوب الضَّبُعِ

وفيكم النصر وعز

زُ الجانب الممتنِعِ

وليس عنّي بلسا

نٍ ويدٍ من مَدفَعِ

رعايةً للفضل إن

كان ذمامي ما رُعي

ولو غضبتُ غضبةً

أعوز سدُّ موضعي

إذاً لطالت غيبتي

وكدَّكم توقُّعي

ما في حياض الناس ما

يُزحَمُ عنه مَكرَعي

ولا يضيق منزلٌ

عنِّيَ معْ تقنُّعي

إذا سلوتُ دارَكم

فكلُّ دارٍ مربعي

لكنَّ نفسي عن هوا

كم قطّ لم تختدعِ

لو رأت الخلدَ النزو

عَ عنكُمُ لم تنزعِ

ملأتُ قلبي شغفاً

بكهلكم واليفَعِ

فلو يسامُ حبّ شي

ءٍ معَكم لم يسعِ

خيَّمتُ فيكم فليضَع

من شاء أو فليرفعِ

ولو وجدتُ مَقنعاً

في غيركم لم أقنعِ

معلومات عن مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار بن مرزويه؛ أبو الحسن (أو أبو الحسين) الديلمي". شاعر كبير؛ في معانيه ابتكار. وفي أسلوبه قوة. قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم. وقال الزبيدي: شاعر..

المزيد عن مهيار الديلمي