الديوان » العصر العباسي » مهيار الديلمي »

على أي لائمة أربع

عدد الأبيات : 40

طباعة مفضلتي

على أيّ لائمةٍ أربعُ

وفي أيِّما سلوةٍ أطمعُ

وقد أُخِذَ العهدُ يوم الرحيل

أمامِيَ والعهدُ مستودَعُ

فقَصرَك يا خادعي من وفائي

لؤمت أعن كرمي أُخدعُ

ويا صاحبي والنوى بيننا

ضلالٌ فطُرقُ الهوى مَهيعُ

لأمرٍ أخوك غدَا صامتاً

على أنه الخاطبُ المِصقعُ

سقى الغيثُ بغدادَ إمّا سقى

لذكرتها جَدَّ بي المدمعُ

وحيَّا بها قمراً ما استقر

رَ بعد فراقي به مطلِعُ

رأى شَهرَ بُعدِي مَحاقاً له

فلم يُغنه العَشرُ والأربعُ

ونومٍ على الطيف عاهدتُه

وقد زار لو أنني أهجعُ

ضحكتُ أهوّن بيني عليه

وعبّس يزري بمن يَفجَعُ

أغرَّكَ بعدَ فراق الوزي

ر أنّي لضرب النوى أخضعُ

أسير وضلع الهوى عند من

تَفِرُّ لفُرقته الأضلعُ

وأسكنُ من وطني بعدَه

إلى حسرةٍ قلّما تُقلعُ

وفي ضمن فرحةِ عَودي جوىً

يدلّ على أنني موجَعُ

أكافِينا كافِيَ الحادثا

تِ سوداً لنا سُمرُها شُرَّعُ

بك انتصر الأدَبُ المستضامُ

وأنشر ميِّتُه المُضجَعُ

سفرتَ بفضلك عن وجهه

وظِلُّ الخمولِ له برقُعُ

إذا المدح ناداه شوق إليك

فناداه بُطئِيَ إذ أُسرعُ

فتحت بجودك عيناً ترى

وفودَك أو أذُناً تسمعُ

أرى مقصداً تم علي

ه عين بعود به المرجَعُ

وقد هزّني والدجى مُسبَلٌ

وأسهرني والورى هُجَّعُ

حوادثُ تغشَى صميمَ الفؤاد

لها في صميم الصفا مَصْدعُ

فلا ربعةٌ زادُها مشبِعٌ

يغذِّي ولا نهلةٌ تنقعُ

سأهجرُ دارَك لا عن قِلىً

كما يهجر المرتعَ المُربِعُ

أودّع دارك عن خبرةٍ

بأيّ غرام غداً أودَعُ

فجودُكَ بالعذرِ والعُرفِ لي

سماحان هذا وذا يُوسِعُ

سيُنسَبُ حسنٌ وقبحٌ إلي

ك حاشاك يَقبُحُ ما تَصنَعُ

ويسألُ عن رِبحيَ المبضعون

وغيرك يخسر ما أبضعُ

رحلتُ ولم أبقِ خَلقاً سواي

إذا اندفع القولُ لا يُدفَعُ

وسُقتُ إليك لسانَ العراقِ

وإنك لَلشاهِدُ المقنِعُ

لسانٌ يصرِّفه في الرجال

طريقٌ على غيره مَسبعُ

إذا هو أحمدَ فالشَّهدُ من

ه والسمُّ من ذمّه مُنقَعُ

وما ينظر الناسُ ماذا رحلتُ

ولكن يراعون ما أرجِعُ

وودَّ أوامرَك العالياتِ

فتىً حافظٌ كلَّ ما يودَعُ

يسرُّك ما اصطنعته يداك

إذا ضاعَ في غيره المَصْنعُ

تهنأ بقابل شهر الصيام

وأحصِدْه خيراً كما تزرعُ

تلابطه شِرَّةُ الظالمين

وأنت له خاشعاً تخشعُ

وسرّك منه الذي ساءَهم

لحفظك في اللّه ما ضيّعوا

ولما برزتَ تُرائي الهلالَ

مضى آيساً منه مَن يَطمَعُ

لأنهُمُ أنكروا أن يَرَوا

هلالاً على قمرٍ يطلعُ

معلومات عن مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار بن مرزويه؛ أبو الحسن (أو أبو الحسين) الديلمي". شاعر كبير؛ في معانيه ابتكار. وفي أسلوبه قوة. قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم. وقال الزبيدي: شاعر..

المزيد عن مهيار الديلمي