الديوان » العصر العباسي » عبد المحسن الصوري »

أرى الناس كلهم عاذلي

عدد الأبيات : 19

طباعة مفضلتي

أَرى الناسَ كلَّهُمُ عاذِلي

وحبُّكمُ عَنهمُ شاغِلي

ويَدفَع فِعلي أقاوِيلَهم

وهل يُدفَعُ الحقُّ بِالباطِلِ

ومَن ذا الَّذي جَعلَ القائِلي

نَ يَوماً يُقاسونَ بالفاعِلِ

ويا باعِثَ السُّقم حَسبي فقَد

شُكرتَ على بِرِّكَ الواصِلِ

تكلفُ طرفَك حملَ الهَوى

إليَّ فيُجحِفُ بالحامِلِ

فإن كُنتَ عن مُدنفٍ مُغرَمٍ

غَفلتَ فَما اللَّهُ بالغافِلِ

وسَوفَ يُتيحُ له عارِضاً

يُعارضُ بالهاطِلِ الوابِلِ

يعلِّلهُ عن هواكُم بِه

أبو الحسن ابن أبي كامِلِ

تَيَقَّنَ أنَّ العُلى بِالنَّدى

فليسَت تُنالُ بِلا نائِلِ

فأَصبَحَ في مالِه حاكِماً

ولكنَّه ليسَ بالعادِلِ

يُحبُّ العَطايا كحبِّ العُلى

وكلٌّ بَغيضٌ إِلى الباخِلِ

ويَبدأ بالجُودِ قبلَ السُّؤالِ

لكَي لا يَرى صَفحَةَ السائِلِ

ويخملُ ذِكر عَطِيَّاتِهِ

وكيفَ وما ذاكَ بالخامِلِ

وليسَ بجَمَّاعةٍ للحُطامِ

يحبُّ الزيادَةَ في الحاصِلِ

إذا حَملَ الأدبَ الجاهِلو

نَ إِلى مُستَخفٍّ به جاهِلِ

رأى لَهم الفَضلَ في قَصدِهم

وما الفَضلُ إلا معَ الباذِلِ

أبا حَسنٍ ناصِحٌ في العُلى

تحمَّلَ نُصحاً إِلى قابِلِ

أرَى المالَ عن أهلِه زائِلاً

ولستُ أرى المجدَ بالزائِلِ

وهَذا مُقيمٌ وذا راحِلٌ

فخُذ للمُقيمِ من الراحِلِ

معلومات عن عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري، أبو محمد ويلقب بابن غلبون. شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. له (ديوان شعر - خ)..

المزيد عن عبد المحسن الصوري

تصنيفات القصيدة