الديوان » العصر العباسي » عبد المحسن الصوري »

ما استطاعت أن تهجر المهجورا

ما استَطاعت أن تهجَر المَهجورا

ربَّ فعلٍ لا يحملُ التَّكديرا

وانثَنَت تحبِسُ الخيالَ احبسيهِ

أبداً لستُ نائماً فَيزورا

ولو أني فعلتُ ذلك لم أر

ضَ بأن أقبلَ الزيارَة زورا

ما لطَرفي أحدَّه الشوقُ حتى

أنه من دمشقَ يُبصرُ صورا

كنتُ لا أستطيعُ أن أصبِر السا

عات عَنها فقد صبَرتُ الشهورا

غَمرات جَعلتُ بَيني وبَينَ الدَّه

رِ فيها بَنجوتَكينَ الأميرا

واستعرت اسمَهُ على ما أقاسي

هِ فصرتُ المؤيَّد المَنصورا

بفتىً مطلق اليدينِ إذا كا

نَ مُجيراً من أزمَةٍ أو مُغيرا

لك بأسٌ ردَّ الكبيرَ صغيراً

وندىً ألحقَ الصغيرَ الكبيرا

وثناءٌ ضاقَت به سَعةُ الأر

ضِ فما يستطيعُ فيها مَسيرا

قلَّما دارتِ المَنايا كؤوساً

بين قومٍ إلا وكنتَ المُديرا

تجدُ الروعَ كل يومٍ مقيماً

مقعداً منكَ والغبار مثيرا

إِنني عندما رأيتُكَ والعي

دَ أراهُ أشدَّ منكَ سُرورا

نظراتٌ ملحَّةٌ منه في وَج

هِكَ كادَت أن ترشفَ المَنظورا

فاستحقَّ الهناءَ قبلَكَ لكن

كنتَ من قبلهِ المهيبَ الوَقورا

فاعتَذرنا إليه ثم ابتدَأنا

بك إِن كان يعذرُ المَعذورا

أنت أعلى ذكراً وأكثرُ أيا

ماً ولا يلحقُ القليلُ الكَثيرا

فابقَ فينا بقاءه تقطعُ الأَي

يامَ فيما تحبُّه والدهورا

آمراً ناهياً عَسوفاً إذا كا

نَ الزمانُ المَنهِيَّ والمَأمورا

معلومات عن عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري، أبو محمد ويلقب بابن غلبون. شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. له (ديوان شعر - خ)..

المزيد عن عبد المحسن الصوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد المحسن الصوري صنفها القارئ على أنها قصيدة فراق ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس