الديوان » العصر العباسي » صردر »

تظن فراقا أن تثار حمول

عدد الأبيات : 25

طباعة مفضلتي

تظنُّ فراقا أن تثارَ حُمولُ

وهل مثلُ إعراض الوجوهِ دليلُ

وإن الصدودَ والتجنِّى وإن دنت

ديارهُمُ وخدٌ لهم وذميلُ

وكان شفاءً لي لو أن طُلولَهم

خُلقنَ ركابا والركابَ طلولُ

كأنَّ الحمامَ الوُرقَ حاد غصونه

ليُدركَهم والبانُ كيف يزولُ

ألا إنهم كالخمر أحسنُ صنعِها

إلى شاربيها أن تزولَ عقولُ

تروّون يا آل المُهيّأ سَرحكم

وبابن أبيكم في الفؤادِ غليلُ

ومالي إلى ماء السحائب حاجةٌ

ولكنْ يبينُ جائدٌ وبخيلُ

أيوعدني الأقوام أن ودَّت المُنَى

بأنّا لبعض الفاركاتِ بُعولُ

يقولون كرُّ الطَّرف في السِّرب غارةٌ

عليه وأطماع النفوس ذُحولُ

فلا تنذروا سفكَ الدماء لنرعوى

فكلُّ صريعٍ باغرام قتيلُ

أبى القلبُ إلا حبَّها عامريَةً

بها السيف واشٍ والسنان عذولُ

أخافَ الغيورُ السُّبلَ بينى وبينها

فما إن لنا إلا الخيال رسولُ

فياليت أن النجمَ ضلَّ طريقَه

وعُمْر الدُّجَى في الخافقيْن طويلُ

كما طالَ ليلُ الحِبر عندى ومالَه

إلى الضوء من صبح البياض سبيلُ

وظلَّت أنابيبُ اليراع طريحةً

كما يتلوَّى في الفراش عليلُ

تشَهىَّ على كفّى ولو سلخَ أرقمٍ

تبَختَرُ في أعطافه وتجولُ

فمن لي بخزَّانٍ لديه صنيعةٌ

يجودُ بما جادت به فينيلُ

وما أنا باغٍ غيرَ تِسعينَ رَيْطة

تَكافأَ عَرضٌ عندهنَّ وطولُ

نواعمَ قد أفِرغن في قالَب المُنَى

فكلٌّ لكلٍّ في القَوام عديلُ

صحائف لو شئنا لقلنا صفائحٌ

فما منهما إلا أغرُّ صقيلُ

إذا صافَحتْهنَّ النواظرُ عاقها

شُعاعٌ يردُّ الطَّرفَ وهو كليلُ

وإن زَغزغَتهنَّ البنانُ تضاحكتْ

قَهاقِهُ في ترجيعهنَّ صَليلُ

على مثلها يُلقىِ الغَيورُ رداءَه

ويُغلىِ علينا مهرَها فيُطيلُ

ولكن إلى رُّخو المفاضل في الندى

خطبنا فقد جُرَّت لهنَّ ذيولُ

وأفورُ قِدح قِدحُ خِلٍّ رِشاؤه

بحاجاتِنا في الأبعدين كفيلُ

معلومات عن صردر

صردر

صردر

علي بن الحسن بن علي بن الفضل البغدادي، أبو منصور. شاعر مجيد، من الكتاب. كان يقال لأبيه (صرّ بَعْر) لبخله، وانتقل إليه اللقب حتى قال له نظام الملك: أنت (صر..

المزيد عن صردر

تصنيفات القصيدة