الديوان » العصر العثماني » جرمانوس فرحات »

كأن دموع النفس في نحرها سلك

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

كأن دموع النفس في نحرها سِلكُ

غداةَ يناديها الفراقُ وهي تشكو

أسيرة فعلٍ ساءه سوء فاعلٍ

يُسيء بمفعولٍ وليس لها فكُّ

عشية عمرٍ قد تقضَّى صباحُه

بِكَرِّ الليالي والملاهي به فَتكُ

وقد كشَّر الموتُ الردى عن نواجذٍ

فلا حبذا سنٌّ ولا حبذا فكُّ

وقَرطَسَ في قرطاسه كُنهُ خاطري

فآدمُ لي التقليدُ برهانُه الصكُّ

أقول لنفسي وهي فوق فراشِها

تجودُ ونارُ الحشر في إثرها تذكو

فإن أحسنت فازت بما حسنَت وإن

أساءت فقد خابت فعاجلَها الضنك

هبيني ظفرتُ بالذي قد هويتُه

فأين الحجى والعلم والجاه والملك

لقد زال ما أهواه مذ زُلْتُ قبله

وأعلمني موتي به أنه إفك

فآخرُ لذّاتي الفضيحةُ والحيا

ولا خير في اللذات آخرها الهتك

وما زالت الأيام تُخلِقُ جِدَّتي

فأوَّلها وبلٌ وآخرها ركُّ

وقد مزقت عني شعارَ شبيبتي

كظبيٍ تَفَصَّي عن جوارحه المِسك

ذريني فإن الموت بالباب واقفٌ

يعاركني حتى وهَى مهجتي العَرك

وأضحى بذيل العمر منيَ ماسكاً

وأي مناصٍ لي وقد غالني المَسك

معلومات عن جرمانوس فرحات

جرمانوس فرحات

جرمانوس فرحات

جبرائيل بن فرحات مطر الماروني. أديب سوري، من الرهبان. أصله من حصرون (بلبنان) ومولده ووفاته بحلب. أتقن اللغات العربية والسريانية واللاتينية والإيطالية، ودّرَس علوم اللاهوت، وترهب سنة 1693م ودُعي باسم..

المزيد عن جرمانوس فرحات

تصنيفات القصيدة