الديوان » العصر الاموي » الأخطل »

أقفرت البلخ من عيلان فالرحب

أَقفَرَتِ البُلخُ مِن عَيلانَ فَالرُحَبُ

فَالمَحلَبِيّاتُ فَالخابورُ فَالشُعَبُ

فَأَصبَحوا لا يُرى إِلّا مَنازِلُهُم

كَأَنَّهُم مِن بَقايا أُمَّةٍ ذَهَبوا

فَاللَهُ لَم يَرضَ عَن آلِ الزُبَيرِ وَلا

عَن قَيسِ عَيلانَ طالَما خَرَبوا

يُعاظِمونَ أَبا العاصي وَهُم نَفَرٌ

في هامَةٍ مِن قُرَيشٍ دونَها شَذَبُ

بيضٌ مَصاليتُ أَبناءُ المُلوكِ فَلَن

يُدرِكَ ما قَدَّموا عُجمٌ وَلا عَرَبُ

إِن يَحلُموا عَنكَ فَالأَحلامُ شيمَتُهُم

وَالمَوتُ ساعَةَ يَحمى مِنهُمُ الغَضَبُ

كَأَنَّهُم عِندَ ذاكُم لَيسَ بَينَهُمُ

وَبَينَ مَن حارَبوا قُربى وَلا نَسَبُ

كانوا مَوالِيَ حَقٍّ يَطلُبونَ بِهِ

فَأَدرَكوهُ وَما مَلّوا وَلا لَغِبوا

إِن تَكُ لِلحَقِّ أَسبابٌ يُمَدُّ بِها

فَفي أَكُفِّهِمِ الأَرسانُ وَالسَبَبُ

هُمُ سَعَوا بِاِبنِ عَفّانَ الإِمامِ وَهُم

بَعدَ الشِماسِ مَرَوها ثُمَّتَ اِحتَلَبوا

حَرباً أَصابَ بَني العَوّامِ خانِبُها

بُعداً لِمَن أَكَلَتهُ النارُ وَالحَطَبُ

حَتّى تَناهَت إِلى مِصرٍ جَماجِمُهُم

تَعدو بِها البُردُ مَنصوباً بِها الخَشَبُ

إِذا أَتَيتَ أَبا مَروانَ تَسأَلُهُ

وَجَدتَهُ حاضِراهُ الجودُ وَالحَسَبُ

تَرى إِلَيهِ رِفاقَ الناسِ سابِلَةً

مِن كُلِّ أَوبٍ عَلى أَبوابِهِ عُصَبُ

يَحتَضِرونَ سِجالاً مِن فَواضِلِهِ

وَالخَيرُ مُحتَضَرُ الأَبوابِ مُنتَهَبُ

وَالمُطعِمُ الكومَ لا يَنفَكُّ يَعقِرُها

إِذا تَلاقى رِواقُ البَيتِ وَاللَهَبُ

كَأَنَّ حيرانَها في كُلِّ مَنزِلَةٍ

قَتلى مُجَرَّدَةُ الأَوصالِ تُستَلَبُ

لا يَبلُغُ الناسُ أَقصى وادِيَيهِ وَلا

يُعطي جَوادٌ كَما يُعطي وَلا يَهَبُ

معلومات عن الأخطل

الأخطل

الأخطل

غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة ابن عمرو، من بني تغلب، أبو مالك. شاعر، مصقول الألفاظ، حسن الديباجة، في شعره إبداع. اشتهر في عهد بني أمية بالشام، وأكثر من مدح..

المزيد عن الأخطل

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأخطل صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس