الديوان » العصر الجاهلي » امرؤ القيس »

لعمرك ما قلبي إلى أهله بحر

لَعَمرُكَ ما قَلبي إِلى أَهلِهِ بِحُر

وَلا مُقصِرٍ يَوماً فَيَأتِيَني بِقُر

أَلا إِنَّما الدَهرُ لَيالٍ وَأَعصُرِ

وَلَيسَ عَلى شَيءٍ قَويمٍ بِمُستَمِر

لَيالٍ بِذاتِ الطَلحِ عِندَ مُحَجَّرِ

أَحَبُّ إِلَينا مِن لَيالٍ عَلى أُقَر

أُغادي الصَبوحَ عِندَ هِرٍّ وَفَرتَنى

وَليداً وَهَل أَفنى شَبابِيَ غَيرُ هِر

إِذا ذُقتُ فاهاً قُلتُ طَعمُ مُدامَةٍ

مُعَتَّقَةٍ مِمّا تَجيءُ بِهِ التُجُر

هُما نَعجَتانِ مِن نِعاجِ تِبالَةِ

لَدى جُؤذَرَينِ أَو كَبَعضِ دُمى هَكِر

إِذا قامَتا تَضَوَّعَ المِسكُ مِنهُم

نَسيمَ الصَبا جاءَت بِريحٍ مِنَ القُطُر

كَأَنَّ التُجارَ أُصعِدوا بِسَبيئَةٍ

مِنَ الخِصِّ حَتّى أَنزَلوها عَلى يَسَر

فَلَمّا اِستَطابوا صُبَّ في الصَحنِ نِصفُهُ

وَشُجَّت بِماءٍ غَيرِ طَرقٍ وَلا كَدِر

بِماءِ سَحابٍ زَلَّ عَن مُتنِ صَخرَةٍ

إِلى بَطنِ أُخرى طَيِّبٍ ماؤُها خُصَر

لَعَمرُكَ ما إِن ضَرَّني وَسطَ حِميَرٍ

وَأَقوالِها إِلّا المَخيلَةُ وَالسُكُر

وَغَيرُ الشَقاءِ المُستَبينِ فَلَيتَني

أَجَرَّ لِساني يَومَ ذَلِكُمُ مُجِر

لَعَمرُكَ ما سَعدٌ بِخُلَّةِ آثِمٍ

وَلا نَأنَإٍ يَومَ الحِفاظِ وَلا حَصِر

لَعَمري لَقَومٌ قَد نَرى أَمسَ فيهِمُ

مَرابِطَ لِلأَمهارِ وَالعَكَرِ الدَثِر

أَحَبُّ إِلَينا مِن أُناسٍ بِقِنَّةٍ

يَروحُ عَلى آثارِ شائِهِمُ النَمِر

يُفاكِهُنا سَعدٌ وَيَغدو لِجَمعِن

بِمَثنى الزِقاقِ المُترَعاتِ وَبِالجَزُر

لَعَمري لَسَعدٌ حَيثُ حَلَّت دِيارُهُ

أَحَبُّ إِلَينا مِنكَ فافَرَسٍ حَمِر

وَتَعرِفُ فيهِ مِن أَبيهِ شَمائِل

وَمِن خالِهِ أَو مِن يَزيدَ وَمِن حُجَر

سَماحَةَ ذا وَبِرَّ ذا وَوَفاءِ ذ

وَنائِلَ ذا إِذا صَحا وَإِذا سَكِر

معلومات عن امرؤ القيس

امرؤ القيس

امرؤ القيس

(130-80 ق.هـ) (497-545م) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، من بني آكل المرار. شاعر يماني الأصل. اشتهر بلقبه، واختلف النسابون في اسمه، وكان أبو هملك أسد وغطفان، وأمه أخت المهلهل الشاعر وعنه..

المزيد عن امرؤ القيس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة امرؤ القيس صنفها القارئ على أنها قصيدة ونوعها من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس