الديوان » العصر العباسي » البحتري »

هل الربع قد أمست خلاء منازله

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

هَلِ الرَبعُ قَد أَمسَت خَلاءً مَنازِلُه

يُجيبُ صَداهُ أَو يُخَبِّرُ سائِلُه

وَهَل مُغرَمٌ قَد ضَعَّفَ الحُزنَ وَجدَهُ

يُكَفكِفُ دَمعاً قَد تَحَدَّرَ هامِلُه

أَعِنّي عَلى عَينٍ قَليلٍ هُجودُها

عَصَت وَعَلى قَلبٍ كَثيرٍ بَلابِلُه

يَشُطُّ فَيَنأى مَن نُحِبُّ اِقتِرابَهُ

وَيَقطَعُنا مِن هَجرِهِ مَن نُواصِلُه

لَقَد نُصِرَت وَالنَصرُ أَولى حُقوقِها

جُيوشُ أَبي الجَيشِ الحِدادَ مَناصِلُه

كَفاهُ العِدى حَتّى تَصَرَّمَ كَيدُهُم

طُغَجُّ بنُ جُفٍّ مُصلَتاتٍ قَنابِلُه

بِقونِيَةَ العُليا مَكاناً إِذِ القَنا

بِقونِيَةَ العُليا تُدُمّى عَوامِلُه

وَيَومَ الحَريقِ في مَلورِيَّةَ اِنتَحى

لِساكِنِها مَوتٌ تَيَسَّرَ عاجِلُه

وَأُصفِيَ مِن بُرغوثَ سَبيٌ كَأَنَّما

عَقابيلُ أَسرابِ الظِباءِ عَقابِلُه

وَقَد أَزعَجَت خَيلَ الدُمُستُقِ خَيلُهُ

كَما أَزعَجَ العامَ المُجَرَّمَ قابِلُه

فَلا مَعقِلٌ إِلّا حَوَتهُ سُيوفُهُ

وَلا مَغنَمٌ إِلّا حَجَتهُ جَحافِلُه

إِذا ما طُغُجُّ سارَ في صَدرِ عَسكَرٍ

تُجيبُ رَواغيهِ عِشاءً صَواهِلُه

رَأَيتَ الرَدى سَهلَ السَبيلِ إِلى العِدى

وَقَد رُفِعَت لِلناظِرينَ قَساطِلُه

إِذا أَظلَمَ الدَهرُ العَبوسُ أَضاءَهُ

أَغَرُّ مِنَ الفِتيانِ حُلوٌ شَمائِلُه

إِذا طَلَبَ الأَقامُ رُتبَةَ مَجدِهِ

أَباها عَلَيهِم تُبَّعٌ وَمُقاوِلُه

معلومات عن البحتري

البحتري

البحتري

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي, أبو عبادة البحتري شاعر كبير، يقال لشعره (سلاسل الذهب). وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم: المتنبي، وأبو تمام، والبحتري. قيل لأبي العلاء..

المزيد عن البحتري

تصنيفات القصيدة