الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

أقاسم لا تسدد سبيلي إلى الرضا

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

أقاسمُ لا تسددْ سبيلي إلى الرضا

فأنت المولّى فتحَ كلِّ سبيلِ

ولا تجعلنّ الظن ما عشتَ صاحباً

فلستَ تراه صاحباً لنبيلِ

أتقبل دعوى الظن وهي مُخيلةٌ

وتتركُ مثلي وهْي غيرُ مُخيلِ

وقد سار مدحي فيك كلَّ مسيرة

مزحزحةٍ بل سال كلَّ مسيلِ

فإن قلت قد صحَّ الذي أنت جاحدٌ

فهبْ ذنبَ جانٍ لاعتذارِ ذليلِ

أطال عليّ الليلُ أنْ قد منعتني

رضاكَ وكان الليلُ غيرَ طويلِ

وأنك صدقتَ الظنونَ وما أتت

على ما ادّعتْ من قصتي بدليلِ

وإنّ العدا مذ عُلتني وحَجبتني

رأوْا وجه قالٍ عند ذاك وقيلِ

وإن جُدتَ لي بالكُثْر قالوا مبغَّضٌ

فدى نفسَه مِنْ قُربِه بجزيلِ

وإن جدتْ لي بالقُلّ قال خطيبُهم

قليلٌ رُمِي في وجهه بقليلِ

وجودُك بالفضلِ الذي قدْ بذلته

شفاءٌ فلا تمزجه لي بغليلِ

وكلّ الذي أسلفتني من صنيعةٍ

جميلٌ فلا تُردفه غيرَ جميلِ

أنلتَ فإن شئتَ الإقالة محسناً

أقلتَ ولم أعهدْك غيرَ مُقيلِ

وقالوا عليلٌ قلتُ كلا وإن يكنْ

عليلاً فما إحسانُهُ بعليلِ

كساهُ الذي أعلاهُ بُرْءاً وصحّةً

وكانت له الأيامُ خيرَ خليلِ

وأضحى وأمسى والسلامةُ عنده

لحافَ مبيتٍ أو فراش مقيلِ

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً، قيل:..

المزيد عن ابن الرومي

تصنيفات القصيدة