الديوان » العصر العثماني » عبدالله الشبراوي »

هي الليالي فلا تغتر بالامل

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

هِيَ اللَيالي فَلا تَغتَرّ بِالاِمَل

كَم سيد تَحتَ أَطباقِ التُراب بَلى

يا طالِباً راحَة من دَهرِه عَبثا

أَقصُر فَما الدَهر اِلّا بِالهُمومِ ملى

كَم مَنظَر رائِق أَفنَت جَمالَته

يَد المُنون وَأَعيَتهُ عَن الحيل

وَكَم همام وَكَم قرم وَكَم ملك

تحت التُراب وَكم شهم وَكَم بَطَل

وَكَم اِمام اِلَيهِ تَنتَهي دول

قَد صارَ بِالمَوتِ مَعزولا عَن الدُوَلِ

وَكَم عَزيز أَذَلَّتهُ المُنون وَما

اِن صَدّها عَنهُ مِن مال وَلا خول

يا عارِفا دَهرَه يَكفيكَ معرِفَة

وَان جَهَلت تَصاريف الزَمان سل

هَل في زَمانِكَ أَو من قبلَه سَمعت

أُذُناكَ ان اينَ أُنثى غير مُنتَقِل

وَهل رَأَيت أُناسا قَد علوا وَغلوا

في الفَضلِ زادوا بِما نالوا من الاجل

أَو هل نَسيب لدو اللموت أَو عميت

عَيناكَ عن واضِع نعشا وَمُحتَمل

وَهل رَعى الموت ذاعز لعزته

أَو هل خَلا أَحد دَهرا بِلا خلل

الموت باب وَكل الناس داخِله

لكِنَّ ذا الفَضلِ مَحمول عَلى عجل

وَلَيسَ فَقد اِما عالِم علم

كَفَقدِ من لَيسَ ذا علم وَلا عمل

وَلَيسَ مَوت الَّذي ماتَت له أُمَم

كَمَوتِ شَخص من الاوغاد والسفل

لاجل ذا طال منا النوح وَانَحدَرَت

منا الدُموع كَسَيل وابل هطل

عَلى امام همام فاضِل فطن

حبر لَبيب ملاذ لِلعُلومِ وَلى

لَهُ يَد وردت بَحر الهُدو وَرَوَت

حَديثه عَن فُنون السادَة الاول

وَكَم له مِت تَآليف بِجَوهَرِها

جَلَت وَما اِحتاجَ مَعناها اِلى خلل

يا رَب بِالمُصطَفى الهادي وَصاحِبُه

في الغارِ ثُم شَهيد الدار ثُم على

اِغفِر بِفَضلِكَ لِلعِبادِ وَاِعفُ عَن الما

ضي وَآمنه من خَوف وَمِن وَجل

وَاِلطُف بِعَبدِكَ عَبد الله منشئها

فَأَنتَ ما زِلت أَهل اللُطف في الازَلِ

ثُمَّ الصَلاةِ عَلى أَزكى الوَرى حَسبا

وَالآل وَالصَحبِ وَالاتباعِ وَالخول

معلومات عن عبدالله الشبراوي

عبدالله الشبراوي

عبدالله الشبراوي

عبد الله بن محمد بن عامر الشبراوي. فقيه مصري، له نظم. تولى مشيخة الأزهر. من كتبه (شرح الصدر في غزوة بدر - ط) و (ديوان شعر) سماه (منائح الألطاف في..

المزيد عن عبدالله الشبراوي

تصنيفات القصيدة