الديوان » العصر العباسي » الناشئ الأكبر »

انتزع يا صاح بازينا

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

انتَزِع يا صاحِ بازينا

واغدُ نَنفي العُسرَ مِن يُسُرِه

أَقمراً لَو لاحَ في سَدَفٍ

غِني الراءون عَن قَمَرِه

قَلِقَ الأَجفانِ تَحسِبُهُ

عاقِداً حِقداً عَلى وَغَرِه

كمداك الطيب هامتُه

خَلقُها يَدعو إلى حَذَرِه

وَكقَرنِ الظَبي مِنسَرُهُ

في رحابِ الشِدقِ مُنقَعرِه

وَكجِزعٍ حَولَهُ ذَهَبٌ

ما يُديرُ اللحظُ مِن بَصَرِه

مُتَبقَبّي يَلمَقَي حِبَرٍ

بشاعرٍ شَفَّ عَن صَدَرِه

باسلٌ يقضي بمَنظَرِه

حينَ تَلقاهُ عَلى خَبَرِه

وَثِقَت بالفَلجِ عَزمَتُهُ

فَهوَ لا يَمضي عَلى خَطَرِه

نائِلاً بالأَينِ بُغيَتَهُ

ظافِراً بالحزمِ في غَرَرِه

وإذا أطبا مسامِعَهُ

رِكزُ شَخص غابَ عن حَضَرِه

قُلتُ في عَينَيهِ أَفئدَةٌ

تَنتَحي ما قصَّ من أثَرِه

يَنبَري للطَيرِ مُنخَرقاً

كانبعاثِ السَهمِ مِن وَتَرِه

فتَشظّى عَنهُ مُقشِعَةً

كانقشاعِ الدجنِ عَن مَطَرِه

ثم يشاها فيرجعها

كرجوعِ الطرفِ عن نَظَرِه

وَيُفَرّي ريثَها بِتَكاً

كانتِثارِ الزَهر عَن شَجَرِه

معلومات عن الناشئ الأكبر

الناشئ الأكبر

الناشئ الأكبر

عبد الله بن محمد، الناشئ الأنباري، أبو العباس. شاعر مجيد، يعد في طبقة ابن الرومي والبحتري. أصله من الأنبار. أقام ببغداد مدة طويلة. وخرج إلى مصر، فسكنها وتوفي بها. وكان يقال..

المزيد عن الناشئ الأكبر

تصنيفات القصيدة