الديوان » العصر العباسي » الصنوبري »

بالسعد صمت وبالسعادة تفطر

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

بالسَّعْدِ صُمْتَ وبالسعادةِ تُفْطِرُ

وعلى التُّقَى تَطوِي الصيامَ وَتَنْشُرُ

عُمِّرْتَ مقبولَ الصيامِ مجنَّب ال

آثامِ ما دامَ الصيامُ يُعَمَّر

وَفَّيْتَ هذا الشهرَ حقَّ صيَامِهِ

وقيامِهِ في الأَمنِ ممّا تَحْذَرُ

وَشَفَعْتَهُ بالحجِّ ما حَجَّ الورى

أبداً يُلَبِّي مُحْرِمٌ وَيُكَبِّر

ووردتَ زمزمَ ورْدَ أطيبِ واردٍ

طابتْ موارِدُهُ وطابَ المصدر

وصَفَا المقامْ إلى مَقاَمكَ عندهُ

وإسشعر الإخبات فيْكَ المشعر

وبقيتَ ما كان البقاءُ محبّباً

تُنْهَى بِسَطْوَتِكَ الخطوبُ وَتُؤْمَر

في نعمةٍ لم يَعْدُ حُسْنَكَ حُسْنُها

زهراءَ تُشْرِقُ في القلوبِ وَتَزْهَر

طالتْ يداكَ أَبا الحسين تطوُّلاً

فَيَدُ الليالي عن وَلِيِّكَ تَقْصُر

وجمعتَ بين سماحةٍ ورجاحةٍ

كلتاهما يُثْنَى عليهِ الخِنْصَر

أبني مقاتلٍ الأولى بِصَنِيعِهِمْ

شُهِرَتْ صنائعُ قَبْلُ لم تكُ تُشْهر

لولا رياسَتُكُمْ وما دَبَّرْتُمُ

فينا لضاعَ مُدبِّرٌ ومدبَّر

يا ممضياً قلماً وسيفاً ذا وذا

قَدَرٌ إِذا تَمْضِي الأمورُ مُقَدَّر

نفسي فداؤُكَ كاتباً بل فارساً

هذا الحياةُ وذاك موتٌ أحمر

لما ظللتَ بحدِّ سيفكَ خاطباً

ما شكَّ خَلْقٌ أَنَّ سَرْجَكَ مِنْبَر

أشْبَهْتَ من فخرٍ أَباً بذَّ الورى

فخراً فَمَنْ ذا مثلَ فَخْرِكَ يَفْخر

وكذا الغصونُ المثمراتُ متى تَكُنْ

من جوهرٍ فَثِمارُهُنَّ الجوهر

معلومات عن الصنوبري

الصنوبري

الصنوبري

أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار الضبي الحلبي الأنطاكي، أبو بكر، المعروف بالصنوبري. شاعر اقتصر أكثر شعره على وصف الرياض والأزهار. وكان ممن يحضر مجالس سيف الدولة. تنقل بين..

المزيد عن الصنوبري

تصنيفات القصيدة