الديوان » العصر العباسي » ابن ميادة »

ألا طرقتنا أم أوس ودونها

عدد الأبيات : 19

طباعة مفضلتي

أَلا طَرَقَتنا أُمُّ أَوسٍ وَدونَها

حِراجٌ مِنَ الظُلَماءِ يَعشى غُرابُها

فَبِتنا كَأَنّا بَينَنا لَطَميَّةٌ

مِنَ المِسكِ أَو داريَّةٌ وَعِيابُها

تَرى لِمُبيناتِ الخَراعَةِ راقِباً

حِذارَ الطَواغي وَالعَفافُ رَقيبُها

وَكَيفَ تُرَجّيها وَقَد حالَ دونَها

بَنو أَسَدٍ كُهلانُها وَشَبابُها

عَلَيها إِذا ما الشَمسُ ذَرَّت تَحيَّةٌ

وَأُخرى إِذا ماالشَمسُ حانَ إِيابُها

بَني أَسَدٍ إِن تَغضبوا ثُمَّ تَغضبوا

وَتَعدِل قُرَيشٌ ثُمَّ تَحمِ قَيساً غِضابُها

وَأَحقَرُ مَحقورٍ تَميمٌ أَخوكُمُ

وَإِن غَضِبَت يَربوعُها وَرَبابُها

أَلا لا أُبالي أَن تُخَندِفَ خِندِفٌ

وَلَستُ أُبالي أَن يَطِنَّ ذُبابُها

بَني أَسَدٍ كونوا لِمَن قَد عَلِمتُمُ

مَوالي ذَلَّت لِلهَوانِ رِقابُها

فَلَو حارَبَتنا الجِنُّ لَم نَرفَعِ القَنا

عَنِ الجِنِّ حتى لاتَهُرَّ كِلابُها

وَلَو أَنَّ قَيساً قَيسَ عَيلانِ أَقسَمَت

عَلى الشَمسِ لَم يَطلَع عَلَيكَ حِجابُها

لَنا المُلكُ إِلّا أَنَّ شَيئاً تَعِدُّهُ

قُرَيشٌ وَلَو شِئنا لَذَلَّت رِقابُها

وَإِن غَضِبَت مِن ذا قُرَيشٌ فَقُل لَها

مَعاذَ الإِلهِ أَن أَكونَ أَهابَها

وَإِني لَقَوّالُ الجَوابِ وَإِنَّني

لَمُفتَجِرٌ أَشياءَ يُعيِي جَوابُها

فَهَل يَمنَعَنّي أَن أَسيرَ بِبَلدَةٍ

نَعامَةُ مُفتاحُ المَخازي وَبابُها

فَإِنَّ لِقَيسٍ مِن بَغيضٍ لَناصِراً

إِذا أَسَدٌ كَشَّت لِفَخرٍ ضَبابِها

تُقَدَّمُ قَيسٌ كُلَّ يَومِ كَريهَةٍ

وَيُثني عَلَيها في الرَخاءِ ذُنوبُها

وَأَعمَدُ مِن قَومٍ كَفاهُم أَخوهُم

صِدامَ الرَعادي حينَ فُلَّت نُيوبُها

إِذا غَضِبَت قَيسٌ عَلَيكَ تَقاصَرَت

يَداكَ وَفاتَ الرِجلَ مِنكَ رِكابُها

معلومات عن ابن ميادة

ابن ميادة

ابن ميادة

الرماح بن أبرد بن ثوبان الذبياني الغطفاني المضري، أبو شرحبيل، ويقال أبو حرملة. شاعر رقيق، هجاء، من مخضرمي الأموية والعباسية، قالوا: (كان متعرضاً للشر طالباً لمهاجاة الناس ومسابة الشعراء). وفي..

المزيد عن ابن ميادة