الديوان » العصر العباسي » ابن الزيات »

تنصل بعد ما ظلما

عدد الأبيات : 21

طباعة مفضلتي

تَنَصَّلَ بَعدَ ما ظَلَما

فَعادَ لِوَصلِ ما صَرَما

وَقُلتُ لعالم بِالأَم

رِ مُنتَفِعٍ بِما عَلِما

أَلَستَ تَرى تَلَفُّتَهُ

فَقالَ نَعَم رَأَيتُ فَما

أَما يَكفيكَ أَنَّكَ كُن

تَ يَوم لَقيتَهُ عَلَما

فَقُلتُ تَذوقُهُ فَلَعَلَّ ذا

كَ الخَدَّ قَد لُثِما

فَقَدَّمَ رَغبَةً قَدَما

وَأَخَّرَ رَهبَةً قَدَما

يُحاوِلُ غَمرَةً وَيَخا

فُ عِندَ وُقوعِها النَّدَما

فَكابَرَ طَرفُهُ فيها

فَأَرسَلَها وَما اِعتَزَما

فَما بَلَغَتهُ وَهيَ الحَر

بُ حَتّى رَدَّها سِلما

كَأَنهُ كانَ يَرقُبُها

فَحينَ عَنَينَهُ فَهِما

وَأَقبَلَ بَعدَها مُتَخَدْ

درا يَتَعَسَّفُ الحشما

يَسيلُ جَبينُهُ عَرَقا

وَتَقطُرُ وَجنَتاهُ دَما

وَيُقصِرُ طَرفَهُ كَيلا

تَرى عَيناهُ مُتَّهَما

يُبادِرُ أَن يُراحَ لِكَي

يَصحَّ لَهُ الَّذي حَتَما

فَحط بِرحلِنا نعماً

فَبِتنا نَشكُرُ النِّعما

أَشوفُ مُقَلَّدا سَبطا

وَأَرشُفُ بارِداً شَبما

أَقولُ لَهُ وَقَد سَنَحَ ال

عِتابُ عَلَيهِ فَانتَظَما

أَذنباً كُنتَ تَحسبُ جَفْ

وَتي بِاللَّهِ أَم كَرَما

أَما اِستَحيَيتَ يَوم كَذا

وَيَومَ كَذا أَما وَأَما

فَنَكَّسَ ناظِراً في ظَه

رِ كَفٍّ يُنبِتُ العَنَما

وَقالَ وَما عَلى رَجُلٍ

أُسيءَ بِهِ إِذا اِنتَعَما

معلومات عن ابن الزيات

ابن الزيات

ابن الزيات

محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، أبو جعفر، المعروف بابن الزيات. وزير العتصم والواثق العباسيين، وعالم باللغة والأدب، من بلغاء الكتاب والشعراء. نشأ في بيت تجارة في الدسكرة..

المزيد عن ابن الزيات